بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الحادي الثلاثون 31 · صفحة 136 من 663

[صفحة 136]

تَسِرْ إِلَى هَذَا الْعَدُوِّ بِنَفْسِكَ فَتَلْقَهُمْ‏ (1) فَتُنْكَبْ، لَا تَكُنْ لِلْمُسْلِمِينَ كَانِفَةٌ دُونَ أَقْصَى بِلَادِهِمْ لَيْسَ بَعْدَكَ مَرْجِعٌ يَرْجِعُونَ إِلَيْهِ، فَابْعَثْ إِلَيْهِمْ رَجُلًا مُجَرَّباً (2) وَ احْفِزْ مَعَهُ أَهْلَ الْبَلَاءِ وَ النَّصِيحَةِ فَإِنْ أَظْهَرَ (3) اللَّهُ فَذَاكَ مَا تُحِبُّ، وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى كُنْتَ رداء [رِدْءاً لِلنَّاسِ وَ مَثَابَةً لِلْمُسْلِمِينَ‏ (4).

توضيح: و قد توكّل اللّه.. أي صار وكيلا (5)، و يروى: تَكَفَّلَ.. أي صار كفيلا (6)، و الحَوْزَة: النّاحية، و بَيْضَة الملك‏ (7) قوله (عليه السلام): فتنكب، قال ابن أبي الحديد (8): مجزوم معطوف على تسر.

قوله (عليه السلام): كانفة.. أي جهة عاصمة من قولك كنفت الإبل:

جعلت لها كنيفا من الشّجر يستتر به‏ (9) قوله (عليه السلام): مجرّبا- على المفعول-.. أي جرّبته الأمور و أحكمته، و يمكن أن يقرأ على اسم الفاعل‏ (10). و إن كان الخلاف المشهور [كذا]، و في بعض النسخ بالحاء المهملة بكسر الميم مخفّفا من الحرب. و حفزته: دفعته من خلفه و سقته سوقا (11) شديدا، و أهل البلاء.. أي‏

____________
(1) في نهج البلاغة- محمّد عبده- هنا زيادة: بشخصك.
(2) في النّهج: محربا- بالحاء المهملة-. و يذكر المصنّف- (رحمه اللّه)- في بيانه أنّها نسخة.
(3) في (س): أظهره- بالضّمير-.
(4) انظر شرحها في شرح النّهج لابن أبي الحديد 8- 296، و شرح ابن ميثم 3- 161، و منهاج البراعة 2- 54 و غيرها.
(5) كما في نهاية ابن الأثير 5- 221، و انظر: مفردات الراغب: 531.
(6) قاله ابن منظور في اللسان 11- 590، و الزبيدي في التاج 8- 99.
(7) نصّ عليه في الصحاح 3- 876، و لسان العرب 5- 342، و تاج العروس 4- 29.
(8) في شرحه على النهج 8- 296.
(9) انظر: صحاح الجوهريّ 4- 1424، و تاج الزبيدي 6- 238، و لسان العرب 9- 309.
(10) و يحتمل أن يقرأ: مجربا- كمفعل- كما جاء ضبطه في نسخ المطبوع من النهج.
(11) ذكره الطريحي في المجمع 4- 16، و الزبيدي في تاج العروس 4- 37، و لاحظ: لسان العرب 5- 337.
التالي صفحة 136 من 663 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...