الْكَبَائِرِ، وَ يَوْمُ التَّزَاوُرِ (1)، وَ يَوْمُ الْمَوْعِظَةِ، وَ يَوْمُ الْعِبَادَةِ، وَ يَوْمُ الِاسْتِسْلَامِ (2) قَالَ حُذَيْفَةُ: فَقُمْتُ مِنْ عِنْدِهِ- يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)- وَ قُلْتُ فِي نَفْسِي: لَوْ لَمْ أُدْرِكْ مِنْ أَفْعَالِ الْخَيْرِ وَ مَا أَرْجُو (3) بِهِ الثَّوَابَ إِلَّا فَضْلَ هَذَا الْيَوْمِ لَكَانَ مُنَايَ.
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَلَاءِ الْهَمْدَانِيُّ، وَ يَحْيَى بْنُ مُحَمَّدِ (4) بْنِ جَرِيحٍ: فَقَامَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَ قَبَّلَ رَأْسَ أَحْمَدَ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ سَعِيدٍ الْقُمِّيِّ، وَ قُلْنَا (5): الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قَيَّضَكَ لَنَا حَتَّى شَرَّفْتَنَا بِفَضْلِ هَذَا الْيَوْمِ، وَ (6) رَجَعْنَا عَنْهُ، وَ تَعَيَّدْنَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ (7). قال السيّد (8): نقلته من خطّ محمد بن علي بن محمد بن طيّ (رحمه اللّه)، و وجدنا فيما تصفّحنا من الكتب عدّة روايات موافقة لها فاعتمدنا عليها، فينبغي تعظيم هذا اليوم المشار إليه و إظهار السرور فيه (9).
____________أقول: قال العلّامة المجلسي في بحاره: 98- 356: و إن كان يمكن أن يكون تأويل ما رواه أبو جعفر ابن بابويه في أنّ قتل من ذكر كان يوم تاسع ربيع الأوّل، لعلّ معناه أن السبب الذي اقتضى عزم القاتل على قتل من قتل كان ذلك السبب يوم تاسع ربيع الأوّل، فيكون اليوم الذي فيه سبب القتل أصل القتل، و يمكن أن يسمّى مجازا بالقتل، و يمكن أن يتأوّل بتأويل آخر، و هو أن يكون توجّه القاتل من بلده إلى البلد الذي وقع القتل كان يوم سابع [كذا] ربيع الأوّل.. إلى آخره. و قال قبل ذلك: فإذا كانت وفاة مولانا الحسن العسكريّ (عليه السلام)- كما ذكره هؤلاء- لثمان خلون من ربيع الأوّل، فيكون ابتداء ولاية المهديّ (عليه السلام) على الأمّة يوم تاسع ربيع الأوّل، فلعلّ تعظيم هذا اليوم- و هو يوم تاسع ربيع الأوّل- لهذا الوقت المفضّل و العناية لمولى المعظّم المكمل.. و عليك بملاحظة ما جاء في حاشية كتاب المحتضر: 44- 55.