(صلّى اللّه عليه و آله) وَ أُتِيحَ الشَّرُّ وَ عَادَ (1) الْكُفْرُ، وَ ارْتَدَّ عَنِ الدِّينِ، وَ تَشَمَّرَ (2) لِلْمُلْكِ، وَ حَرَّفَ الْقُرْآنَ، وَ أَحْرَقَ بَيْتَ الْوَحْيِ، وَ أَبْدَعَ السُّنَنَ، وَ غَيَّرَ الْمِلَّةَ، وَ بَدَّلَ السُّنَّةَ، وَ رَدَّ شَهَادَةَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَ كَذَّبَ فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ ص (3)، وَ اغْتَصَبَ فَدَكاً، وَ أَرْضَى الْمَجُوسَ وَ الْيَهُودَ وَ النَّصَارَى، وَ أَسْخَنَ (4) قُرَّةَ عَيْنِ الْمُصْطَفَى وَ لَمْ يُرْضِهَا (5)، وَ غَيَّرَ السُّنَنَ كُلَّهَا، وَ دَبَّرَ عَلَى قَتْلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)، وَ أَظْهَرَ الْجَوْرَ، وَ حَرَّمَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ، وَ أَحَلَّ مَا حَرَّمَ اللَّهُ، وَ أَلْقَى إِلَى النَّاسِ أَنْ يَتَّخِذُوا مِنْ جُلُودِ الْإِبِلِ دَنَانِيرَ، وَ لَطَمَ وَجْهَ (6) الزَّكِيَّةِ، وَ صَعِدَ مِنْبَرَ رَسُولِ اللَّهِ غَصْباً وَ ظُلْماً، وَ افْتَرَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (ع) وَ عَانَدَهُ وَ سَفَّهَ رَأْيَهُ. قَالَ حُذَيْفَةُ: فَاسْتَجَابَ (7) اللَّهُ دُعَاءَ مَوْلَاتِي (عليها السلام) عَلَى ذَلِكَ الْمُنَافِقِ، وَ أَجْرَى قَتْلَهُ عَلَى يَدِ قَاتِلِهِ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ، فَدَخَلْتُ عَلَى (8) أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) لِأُهَنِّئَهُ بِقَتْلِ الْمُنَافِقِ (9) وَ رُجُوعِهِ إِلَى دَارِ الِانْتِقَامِ.
قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) (10): يَا حُذَيْفَةُ! أَ تَذْكُرُ الْيَوْمَ الَّذِي دَخَلْتَ فِيهِ عَلَى سَيِّدِي (11) رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ أَنَا وَ سِبْطَاهُ نَأْكُلُ مَعَهُ، فَدَلَّكَ عَلَى فَضْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ الَّذِي دَخَلْتَ عَلَيْهِ فِيهِ؟. قُلْتُ: بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص.
____________