مَلَائِكَتِي فِي (1) سَبْعِ سَمَاوَاتِي لِشِيعَتِكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ (2) أَنْ يَتَعَيَّدُوا فِي هَذَا (3) الْيَوْمِ الَّذِي أَقْبِضُهُ (4) إِلَيَّ، وَ أَمَرْتُهُمْ أَنْ يَنْصِبُوا كُرْسِيَّ كَرَامَتِي حِذَاءَ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ وَ يُثْنُوا عَلَيَّ وَ يَسْتَغْفِرُوا لِشِيعَتِكُمْ وَ مُحِبِّيكُمْ مِنْ وُلْدِ آدَمَ، وَ أَمَرْتُ الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ أَنْ يَرْفَعُوا الْقَلَمَ عَنِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ مِنْ ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ لَا أَكْتُبُ (5) عَلَيْهِمْ شَيْئاً مِنْ خَطَايَاهُمْ كَرَامَةً لَكَ وَ لِوَصِيِّكَ، يَا مُحَمَّدُ! إِنِّي قَدْ جَعَلْتُ ذَلِكَ الْيَوْمَ عِيداً لَكَ وَ لِأَهْلِ بَيْتِكَ وَ لِمَنْ تَبِعَهُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ (6) شِيعَتِهِمْ، وَ آلَيْتُ عَلَى نَفْسِي بِعِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ عُلُوِّي فِي مَكَانِي لَأَحْبُوَنَّ مَنْ تَعَيَّدَ (7) فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مُحْتَسِباً ثَوَابَ الْخَافِقَيْنِ، وَ لَأُشَفِّعَنَّهُ (8) فِي أَقْرِبَائِهِ وَ ذَوِي رَحِمِهِ، وَ لَأَزِيدَنَّ فِي مَالِهِ إِنْ وَسَّعَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عِيَالِهِ فِيهِ، وَ لَأُعْتِقَنَّ مِنَ النَّارِ فِي كُلِّ حَوْلٍ فِي مِثْلِ ذَلِكَ الْيَوْمِ أَلْفاً مِنْ مَوَالِيكُمْ وَ شِيعَتِكُمْ، وَ لَأَجْعَلَنَّ سَعْيَهُمْ مَشْكُوراً، وَ ذَنْبَهُمْ مَغْفُوراً، وَ أَعْمَالَهُمْ مَقْبُولَةً.
قَالَ حُذَيْفَةُ: ثُمَّ قَامَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَدَخَلَ إِلَى (9) بَيْتِ (10) أُمِّ سَلَمَةَ (11)، وَ رَجَعْتُ عَنْهُ وَ أَنَا غَيْرُ شَاكٍّ فِي أَمْرِ الشَّيْخِ (12)، حَتَّى تَرَأَّسَ بَعْدَ وَفَاةِ النَّبِيِ
____________