مَحَلِّ الشَّرَفِ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْأَرْبَعَةِ الَّذِينَ كَشَفَ مَالِكٌ عَنْهُمْ طَبَقاً مِنْ أَطْبَاقِ النَّارِ فَكَلَّمُوا نَبِيَّكَ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنِ الْمَلَكِ الَّذِي زَاحَمَ نَبِيَّكَ؟ وَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَنْزِلِ نَبِيِّكَ فِي الْجَنَّةِ؟. فَقَالَ (عليه السلام): أَمَّا أَوَّلُ حَرْفٍ كَلَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّنَا (صلّى اللّه عليه و آله) بِهِ فَهُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى: آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ (1). فَقَالَ: لَيْسَ هَذَا أَرَدْتُ، وَ لَا عَنْهُ سَأَلْتُ. فَقَالَ: إِنَّ الْأَمْرَ الَّذِي تُرِيدُ مَسْتُورٌ. فَقَالَ: أَخْبِرْنِي بِالَّذِي هُوَ، وَ إِلَّا فَمَا أَنْتَ هُوَ؟. فَقَالَ لَهُ: إِذَا أَنْبَأْتُكَ تُسْلِمُ؟.
قَالَ: نَعَمْ. فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمَّا رَجَعَ عَنْ (2) مَحَلِّ الشَّرَفِ وَ الْكَرَامَةِ لَيْلَةَ الْإِسْرَاءِ رُفِعَ لَهُ الْحِجَابُ قَبْلَ أَنْ يَصِيرَ إِلَى مَقَامِ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام) وَ نَادَى مَلَكٌ: يَا مُحَمَّدُ [(صلّى اللّه عليه و آله)]! إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ: اقْرَأْ عَلَى السَّيِّدِ الْمَوْلَى مِنِّي السَّلَامَ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَنِ السَّيِّدُ الْمَوْلَى؟. فَقَالَ: عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ [ع]. فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: صَدَقْتَ إِنِّي لَأَجِدُهُ مَكْتُوباً فِي كِتَابِ دَاوُدَ (عليه السلام). فَقَالَ: وَ أَمَّا الْأَرْبَعَةُ الَّذِينَ كَشَفَ عَنْهُمْ مَالِكٌ طَبَقَ النَّارِ فَهُمْ: قَابِيلُ، وَ نُمْرُودُ، وَ هَامَانُ، وَ فِرْعَوْنُ. فَقَالُوا: يَا مُحَمَّدُ [(صلّى اللّه عليه و آله)]! اسْأَلْ رَبَّكَ يَرُدَّنَا إِلَى الدُّنْيَا حَتَّى نَعْمَلَ صَالِحاً، فَغَضِبَ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) وَ أَخَذَ الطَّبَقَ بِرِيشَةٍ مِنْ جَنَاحِهِ وَ رَدَّهُ عَلَيْهِمْ. وَ أَمَّا الْمَلَكُ الَّذِي زَاحَمَ نَبِيَّنَا (صلّى اللّه عليه و آله) فَإِنَّهُ مَلَكُ الْمَوْتِ، جَاءَ مِنْ
____________