يَمُوتُ مَوْتاً أَوْ يُقْتَلُ قَتْلًا؟.
قَالَ لَهُ: وَيْحَكَ! أَنَا وَصِيُّ مُحَمَّدٍ، أَعِيشُ بَعْدَهُ ثَلَاثِينَ (1) لَا تَزِيدُ يَوْماً وَ لَا تَنْقُصُ يَوْماً، ثُمَّ يُبْعَثُ أَشْقَاهَا شَقِيقُ عَاقِرِ نَاقَةِ صَالِحٍ، فَيَضْرِبُنِي ضَرْبَةً فِي مَفْرَقِي فَتُخْضَبُ مِنْهُ لِحْيَتِي، ثُمَّ بَكَى (عليه السلام) بُكَاءً شَدِيداً.
قَالَ (2): فَصَرَخَ الْفَتَى وَ قَطَعَ كُسْتِيجَهُ (3) وَ قَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَ أَشْهَدُ (4) أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) (5)، وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.
بيان: قوله (عليه السلام): تَعْرِفُ ذَلِكَ.. أي تُصَدِّقُ و تُقِرُّ بِهِ (6).
قوله (عليه السلام): لا تزيد يوما..
أقول: ليس هذا في أكثر الروايات، و يشكل تصحيحه، لعدم اتّحاد يومي وفاتهما (صلوات الله عليهما)، و يمكن أن يقال بناء الثلاثين على التقريب، و قوله (عليه السلام): «لا يزيد» استئناف لبيان أنّ الموعد الذي وعدت لك لا يتخلّف، و أعلمه بحيث لا يزيد يوما و لا ينقص يوما، و قيل: الضمير راجع إلى كتاب هارون، و ربّما يقرأ تزيد و تنقص- على صيغة الخطاب (7)- أي إنّك رأيت في كتاب أبيك هارون ثلاثين سنة فتتوهّم أنّه لا كسر فيها، و ليس كذلك، بل هو مبنيّ على
____________