بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 691 من 708

[صفحة 691]

ضَرَرِهَا (1). وَ مَا رَوَاهُ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (2) يُبْطِلُ هَذَا الِاعْتِذَارَ، إِذْ لَوْ كَانَ مُرَادُهُ ذَلِكَ لَبَيَّنَ عُذْرَهُ وَ لَمْ يَقُلْ: لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بِأَرْضٍ لَسْتَ بِهَا، إِذْ ظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا كَلَامُ الْمُقِرِّ بِالْجَهْلِ الْمُعْتَرِفِ بِالْخَطَإِ، وَ إِنَّمَا حَذَفُوا التَّتِمَّةَ (3) لِيَتَمَكَّنُوا مِنْ مِثْلِ هَذَا الِاعْتِذَارِ.

الثالث عشر:

أشياء كثيرة و أحكام غزيرة تحيّر فيها و هداه غيره إلى الصواب فيها.. و هذا يدلّ على غاية جهله و عدم استئهاله للإمامة، و سنورد أكثرها في أبواب علم أمير المؤمنين (عليه السلام) و قضاياه في المجلد التاسع‏ (4)، و بعضها في كتاب القضاء (5)، و كتاب الحدود (6). و لنورد هاهنا قليلا منها من كتب المخالفين:

فمنها: مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُ‏ (7) فِي صَحِيحِهِ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فَقَالَ: نَهَانَا عَنِ التَّكَلُّفِ.

- وَ قَالَ ابْنُ حَجَرٍ فِي شَرْحِهِ‏ (8): ذَكَرَ الْحُمَيْدِيُّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَ‏

____________
(1) في المنهاج: و خوف الضرر بالتقصير في تعظيمها ..

أقول: إنّ هذا الاعتذار يستلزم تجهيل و غفلة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- و العياذ باللّه- مع قرب عهده (ص) من الجاهلية.

(2) في شرحه على النهج 12- 102.
(3) في (س): السمة.
(4) بحار الأنوار 40- 149- 154 و 225- 235، و غيرهما.
(5) انظر: بحار الأنوار 104- 216- 273.
(6) بحار الأنوار 104- 401.
(7) صحيح البخاريّ كتاب الاعتصام باب ما يكره من كثرة السّؤال. و قال العلّامة الأميني- (رحمه الله)- في الغدير 6- 100- 101: هذا الحديث أخرجه البخاريّ في صحيحه غير أنّه سترا على جهل الخليفة بالأب حذف صدر الحديث و أخرج ذيله و تكلّف بعد النّهي عن التّكلّف، و لا يهمّه جهل الأمّة عندئذ بمغزى قول عمر .. و كم و كم في صحيح البخاريّ من أحاديث لعبت بها يد تحريفه.
(8) فتح الباري في شرح صحيح البخاريّ 13- 230، بتصرف.
التالي صفحة 691 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...