أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى (1)، فَلَمَّا أَشْهَدَهُمْ وَ أَقَرُّوا لَهُ بِأَنَّهُ (2) الرَّبُّ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَنَّهُمُ الْعَبِيدُ، كَتَبَ مِيثَاقَهُمْ فِي رَقٍّ ثُمَّ أَلْقَمَهُ هَذَا الْحَجَرَ، وَ إِنَّ لَهُ (3) لَ عَيْنَيْنِ وَ لِساناً وَ شَفَتَيْنِ، يَشْهَدُ (4) بِالْمُوَافَاةِ، فَهُوَ أَمِينُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي هَذَا الْمَكَانِ. فَقَالَ عُمَرُ: لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بِأَرْضٍ لَسْتَ بِهَا يَا أَبَا الْحَسَنِ (5). وَ رَوَاهُ الْغَزَالِيُّ فِي كِتَابِ إِحْيَاءِ الْعُلُومِ (6). وَ رَوَى الْبُخَارِيُ (7) وَ مُسْلِمٌ (8) فِي (9) صَحِيحِهِمَا وَ لَمْ يَذْكُرَا تَنْبِيهَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) إِيَّاهُ. وَ اعْتَذَرَ عَنْهُ فِي الْمِنْهَاجِ (10) بِأَنَّهُ: إِنَّمَا قَالَ ذَلِكَ لِئَلَّا يَغْتَرَّ بَعْضُ قَرِيبِي الْعَهْدِ بِالْإِسْلَامِ الَّذِي قَدْ أَلِفُوا (11) عِبَادَةَ الْأَحْجَارِ وَ تَعْظِيمَهَا (12) رَجَاءَ نَفْعِهَا وَ خَوْفَ
____________و أخرجه الحاكم في المستدرك 1- 457، و المتّقي الهنديّ في الكنز 3- 35، و ابن الجوزيّ في سيرة عمر: 106، و الأزرقي في تاريخ مكّة، كما في العمدة، و القسطلاني في إرشاد السّاري 3- 195، و العيني في عمدة القارئ 4- 606 بلفظيه، و السّيوطيّ في الدّرّ المنثور من سورة الأنعام، و في الجامع الكبير- كما في ترتيبه- 3- 35، و أحمد زيني دحلان في الفتوحات الإسلاميّة 2- 486، و الفخر الرّازيّ في تفسيره في تفسير سورة التّين باختلاف في النّقل. و هو كاشف عن جهل الخليفة بتأويل كتاب اللّه كجهله به.
(6) إحياء علوم الدّين 1- 241- 242.