إظهار فضله فلم يظفروا له على استنباط لطيف و استخراج دقيق في مسألة واحدة يدلّ على جودة قريحته و ذكاء فطرته، و ليس ما رووا عنه إلّا من محاورات العوام و محاضرات الأوغاد و الطغام (1).
الحادي عشر:
- مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُ (2) وَ مُسْلِمٌ (3) وَ غَيْرُهُمَا (4) بِعِدَّةِ طُرُقٍ، عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ وَ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ، قَالَ: اسْتَأْذَنَ أَبُو مُوسَى عَلَى عُمَرَ فَكَأَنَّهُ وَجَدَهُ مَشْغُولًا فَرَجَعَ، فَقَالَ عُمَرُ: أَ لَمْ تَسْمَعْ صَوْتَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ؟، ائْذَنُوا لَهُ، فَدُعِيَ لَهُ (5)، فَقَالَ: مَا حَمَلَكَ عَلَى مَا صَنَعْتَ؟. فَقَالَ: إِنَّا كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ: فَائْتِنِي عَلَى (6) هَذَا بِبَيِّنَةٍ (7) أَوْ لَأَفْعَلَنَّ بِكَ (8)!، فَانْطَلَقَ إِلَى مَجْلِسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ، فَقَالُوا: لَا يَشْهَدُ لَكَ إِلَّا أَصَاغِرُنَا (9)، فَقَامَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ فَقَالَ: قَدْ كُنَّا نُؤْمَرُ بِهَذَا. فَقَالَ عُمَرُ:
____________