الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ كَفَرَ (1).. و لم (2) يخصّصه أحدا (3) إلّا بالمستحلّ (4).
____________أحدهما: اجتهاده في قراءة الصلاة.
فعن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب: أنّ عمر بن الخطّاب صلّى بنا المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى، فلما كانت الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين، فلمّا فرغ و سلّم سجد سجدتي السهو.
أخرجه ابن حجر في فتح الباري 3- 69 و قال رجاله ثقات و كأنّه مذهب لعمر. و ذكره البيهقيّ في السنن الكبرى 2- 382، و السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمّال 4- 213 عن جمع من الحفّاظ باختلاف في اللفظ. و قريب منه ما في سنن البيهقيّ 2- 281، 347 و 382، و ترتيب جمع الجوامع 4- 213، و كنز العمّال 4- 213، و فتح الباري 3- 69، و غيرها. و قد أورد العلّامة الأميني- (رحمه الله)- في غديره 6- 108- 109 روايات عن مصادر عدّة، و قال في آخرها: يظهر من هذه الموارد و تكرّر القصّة فيها أنّ الخليفة لم يستند في صلاته هاتيك إلى أصل مسلّم، فمرّة لم يقرأ في الركعة الأولى فيقضيها في الثانية و يسجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده، و أخرى اكتفى بحسن الركوع و السجود عن الإعادة و سجدتي السهو، و طورا نراه يحتاط بالإعادة، أو أنّه يرى ما أتى به باطلا فيعيد و يعيدون.. فهل هذه اجتهادات وقتيّة، أو أنّه لم يعرف للمسألة ملاكا يرجع إليه؟!. و العجب من ابن حجر أنّه يعدّ الشذوذ عن الطريقة المثلى مذهبا.
الثاني: جهله في أحكام الشكوك في الصلاة.
فقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1- 192، و بلفظ آخر في 1- 190 و 195، و ذكره البيهقيّ في سننه 2- 332 بعدّة طرق- و اللفظ مختلف و المعنى واحد- من أنّه سئل عنها، فقال: لا أعرف، مع أنّه مبتلى بها في اليوم و الليلة خمسا، و هو إمام للمسلمين جماعة و خليفة لهم و مرجع!!. و ها هو خليفة المسلمين و إمامهم يروي عنه محمّد بن سيرين- كما في طبقات ابن سعد 3- 286 قال: كان عمر بن الخطّاب قد اعتراه نسيان في الصلاة، فجعل رجل خلفه يلقّنه، فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل.