بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 674 من 708

[صفحة 674]

الصَّلَاةَ مُتَعَمِّداً فَقَدْ كَفَرَ (1).. و لم‏ (2) يخصّصه أحدا (3) إلّا بالمستحلّ‏ (4).

____________
(1) هذا من ضروريّات مذهب الإماميّة، و الرّوايات عليه عند العامّة متضافرة. انظر: صحيح التّرمذيّ كتاب الإيمان باب 9 حديث 40، و سنن النّسائيّ كتاب الصّلاة باب 8، و سنن ابن ماجة كتاب الإقامة: 77، و مسند أحمد بن حنبل 5- 342، و غيرها.
(2) في (س): فلم.
(3) كذا، و الظاهر: أحد- بالرفع-.
(4) أقول: إنّ اجتهاد عمر و جهله في باب الصلاة أكثر من أن يذكر هنا، و نضيف إلى ما ذكره المصنّف- (رحمه الله)- اثنين:

أحدهما: اجتهاده في قراءة الصلاة.

فعن عبد الرحمن بن حنظلة بن الراهب: أنّ عمر بن الخطّاب صلّى بنا المغرب فلم يقرأ في الركعة الأولى، فلما كانت الثانية قرأ بفاتحة الكتاب مرتين، فلمّا فرغ و سلّم سجد سجدتي السهو.

أخرجه ابن حجر في فتح الباري 3- 69 و قال رجاله ثقات و كأنّه مذهب لعمر. و ذكره البيهقيّ في السنن الكبرى 2- 382، و السيوطي في جمع الجوامع كما في كنز العمّال 4- 213 عن جمع من الحفّاظ باختلاف في اللفظ. و قريب منه ما في سنن البيهقيّ 2- 281، 347 و 382، و ترتيب جمع الجوامع 4- 213، و كنز العمّال 4- 213، و فتح الباري 3- 69، و غيرها. و قد أورد العلّامة الأميني- (رحمه الله)- في غديره 6- 108- 109 روايات عن مصادر عدّة، و قال في آخرها: يظهر من هذه الموارد و تكرّر القصّة فيها أنّ الخليفة لم يستند في صلاته هاتيك إلى أصل مسلّم، فمرّة لم يقرأ في الركعة الأولى فيقضيها في الثانية و يسجد سجدتي السهو قبل السلام أو بعده، و أخرى اكتفى بحسن الركوع و السجود عن الإعادة و سجدتي السهو، و طورا نراه يحتاط بالإعادة، أو أنّه يرى ما أتى به باطلا فيعيد و يعيدون.. فهل هذه اجتهادات وقتيّة، أو أنّه لم يعرف للمسألة ملاكا يرجع إليه؟!. و العجب من ابن حجر أنّه يعدّ الشذوذ عن الطريقة المثلى مذهبا.

الثاني: جهله في أحكام الشكوك في الصلاة.

فقد أخرجه أحمد بن حنبل في مسنده 1- 192، و بلفظ آخر في 1- 190 و 195، و ذكره البيهقيّ في سننه 2- 332 بعدّة طرق- و اللفظ مختلف و المعنى واحد- من أنّه سئل عنها، فقال: لا أعرف، مع أنّه مبتلى بها في اليوم و الليلة خمسا، و هو إمام للمسلمين جماعة و خليفة لهم و مرجع!!. و ها هو خليفة المسلمين و إمامهم يروي عنه محمّد بن سيرين- كما في طبقات ابن سعد 3- 286 قال: كان عمر بن الخطّاب قد اعتراه نسيان في الصلاة، فجعل رجل خلفه يلقّنه، فإذا أومأ إليه أن يسجد أو يقوم فعل.

التالي صفحة 674 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...