و أجيب (1) بأنّ للإمام أن يجتهد في إزالة المنكر بهذا الجنس من الفعل، و إنّما لحقه الخجل.. (2) لأنّه لم يصادف الأمر على ما ألقي إليه في إقدامهم على المنكر. و أجاب السيد المرتضى (3) (رضوان اللّه عليه) ب: أنّ التجسّس محظور (4) بالقرآن و السنّة، و ليس للإمام أن يجتهد فيما يؤدّي إلى مخالفة الكتاب و السنة، و قد كان يجب- إن كان هذا عذرا صحيحا- أن يعتذر به إلى من خطّأه في وجهه، و قال له: إنّك أخطأت السنّة من وجوه، فإنّه بمعاذير نفسه أعلم من غيره (5)، و تلك الحال حال (6) تدعو إلى الاحتجاج و إقامة العذر، و كلّ هذا تلزيق و تلفيق. انتهى. و لا يخفى أنّ قولهم: إنّما لحقه الخجل لعدم مصادفته الأمر على ما ألقي إليه.. مخالف لما رواه ابن أبي الحديد (7) و غيره كما عرفت.
____________