بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 662 من 708

[صفحة 662]

وَ قَالَ: فَإِذا دَخَلْتُمْ بُيُوتاً فَسَلِّمُوا (1) وَ مَا سَلَّمْتَ. قَالَ: فَهَلْ عِنْدَكَ مِنْ خَيْرٍ إِنْ‏ (2) عَفَوْتُ عَنْكَ؟. قَالَ: نَعَمْ- وَ اللَّهِ- لَا أَعُودُ. فَقَالَ: اذْهَبْ فَقَدْ عَفَوْتُ عَنْكَ. وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏ (3): فَلَحِقَهُ الخجل. و قد حكى تلك القصّة في الصراط المستقيم‏ (4)، عن الطبري‏ (5)، و الرازي، و الثعلبي، و القزويني، و البصري، و عن الراغب في محاضراته، و الغزالي في الإحياء (6)، و المالكي في قوت القلوب. و قال الشيخ الطبرسي (رحمه الله) في مجمع البيان‏ (7): وَ رُوِيَ‏ (8) عَنْ أَبِي قِلَابَةَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ حُدِّثَ أَنَّ أَبَا مِحْجَنٍ الثَّقَفِيَّ يَشْرَبُ الْخَمْرَ فِي بَيْتِهِ هُوَ وَ أَصْحَابُهُ، فَانْطَلَقَ عُمَرُ حَتَّى دَخَلَ عَلَيْهِ، فَإِذَا لَيْسَ عِنْدَهُ إِلَّا رَجُلٌ، فَقَالَ أَبُو الْمِحْجَنِ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ هَذَا لَا يَحِلُّ لَكَ، قَدْ نَهَاكَ اللَّهُ عَنِ التَّجَسُّسِ!. فَقَالَ عُمَرُ: مَا يَقُولُ هَذَا؟. فَقَالَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْأَرْقَمِ: صَدَقَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ!. قَالَ: فَخَرَجَ عُمَرُ وَ تَرَكَهُ، وَ خَرَجَ مَعَ‏ (9) عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَيْضاً (10) عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ‏ (11) فَتَبَيَّنَتْ لَهُمَا نَارٌ فَأَتَيَا وَ اسْتَأْذَنَا فَفُتِحَ الْبَابُ فَدَخَلَا، فَإِذَا رَجُلٌ وَ امْرَأَةٌ تُغَنِّي وَ عَلَى يَدِ الرَّجُلِ قَدَحٌ، فَقَالَ عُمَرُ: مَنْ هَذِهِ مِنْكَ؟. قَالَ: امْرَأَتِي.

قَالَ: وَ مَا فِي هَذَا الْقَدَحِ؟. قَالَ: الْمَاءُ، فَقَالَ لِلْمَرْأَةِ مَا الَّذِي تُغَنِّينَ، قَالَتْ: أَقُولُ:

____________
(1) النّور: 61.
(2) في (س): فإن.
(3) جاءت في المغني للقاضي 20- 14- القسم الثّاني- حيث قال: و إنّما لحقه على ما يروى في الخبر الخجل ..
(4) الصراط المستقيم 3- 20.
(5) تاريخ الطبريّ 5- 20 [طبع مصر].
(6) إحياء العلوم 2- 201.
(7) مجمع البيان 9- 135.
(8) في (س): روى- بلا واو-.
(9) لا توجد: مع، في المصدر.
(10) في مجمع البيان زيادة: و معه.
(11) في المصدر زيادة: يعسان.
التالي صفحة 662 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...