تَتَجَاوَزَ إِلَى مَا لَمْ تَرَ، ثُمَّ صِحْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! إِنَّ هَؤُلَاءِ قَدِ احْتَقَنُوا (1) دَمِي، فَاللَّهَ اللَّهَ فِي دَمِي، قَالَ: فَرَتَقَتْ (2) عَيْنَا زِيَادٍ وَ احْمَرَّ وَجْهُهُ، وَ قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! أَمَّا أَنْ أَحُقَّ مَا حَقَّ الْقَوْمُ فَلَيْسَ عِنْدِي، وَ لَكِنِّي رَأَيْتُ مَجْلِساً قَبِيحاً، وَ سَمِعْتُ نَفَساً حَثِيثاً وَ انْتِهَاراً، وَ رَأَيْتُهُ مُتَبَطِّنَهَا. فَقَالَ عُمَرُ: رَأَيْتَهُ يُدْخِلُ فِي فَرْجِهَا كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ (3)؟. قَالَ: لَا.
قَالَ أَبُو الْفَرَجِ: وَ رَوَى كَثِيرٌ مِنَ الرُّوَاةِ أَنَّهُ قَالَ: رَأَيْتُهُ رَافِعاً رِجْلَيْهَا، وَ رَأَيْتُ خُصْيَيْهِ مُتَرَدِّدَيْنِ بَيْنَ فَخِذَيْهَا، وَ رَأَيْتُ حَفْزاً شَدِيداً، وَ سَمِعْتُ نَفَساً عَالِياً، فَقَالَ عُمَرُ: رَأَيْتَهُ يُدْخِلُهُ وَ يُخْرِجُهُ كَالْمِيلِ فِي الْمُكْحُلَةِ؟. قَالَ: لَا. قَالَ عُمَرُ: اللَّهُ أَكْبَرُ، قُمْ يَا مُغِيرَةُ إِلَيْهِمْ فَاضْرِبْهُمْ، فَقَامَ الْمُغِيرَةُ إِلَى أَبِي بَكْرَةَ فَضَرَبَهُ ثَمَانِينَ (4) وَ ضَرَبَ
____________