و الخبط- بالتحريك-: الورق السّاقط من الشّجر، و هو من علف الإبل (1). و ينجع.. أي يعلفها النّجوع، و النّجيع: و هو أن يخلط العلف من الخبط و الدّقيق بالماء ثمّ تسقى الإبل (2). و السّقيا- بالضم-: منزل بين مكّة و المدينة (3).
تذييل:
اعلم، أنّه لا يشكّ عاقل- بعد التأمّل فِيمَا رَوَتِ الْخَاصَّةُ وَ الْعَامَّةُ فِي تِلْكَ الْقِصَّةِ- أَنَّ هَذَا الشَّقِيَّ جَبَهَ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) بِالرَّدِّ حِينَ أَدَّى عَنِ اللَّهِ تَعَالَى حُكْمَ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، وَ وَاجَهَهُ (صلّى اللّه عليه و آله) بِأَلْفَاظٍ رَكِيكَةٍ، بَعْدَ قَوْلِهِ (صلّى اللّه عليه و آله): هَذَا جَبْرَئِيلُ يَأْمُرُنِي أَنْ آمُرَ مَنْ لَمْ يَسُقْ هَدْياً أَنْ يُحِلَّ.. وَ لَجَّ فِي ذَلِكَ حَتَّى أَغْضَبَهُ وَ أَحْزَنَهُ- كَمَا مَرَّ فِي خَبَرِ عَائِشَةَ- وَ قَالَ: إِنَّكَ لَمْ تُؤْمِنْ بِهَذَا أَبَداً،. كما ورد في روايات أهل البيت (عليهم السلام) (4). ثم لمّا لم يمكنه رفع هذا الخبر أضمر في نفسه الخبيثة ذلك إلى أن استولى على الأمر و تمكّن، فقام خطيبا و صرّح بأنّه يحرّم ما أحلّه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و حثّ عليه، و أحيا سنّة أهل الشرك و الجاهليّة، و شنع عليه (صلّى اللّه عليه و آله) بالوجوه الركيكة التي ذكرها اعتذارا من ذلك، فكيف يكون مثل هذا مؤمنا؟! و قد قال عزّ و جلّ: فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا
____________