رواية البخاري (1).
وَ فِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ (2)، قَالَ جَابِرٌ: فَقَدِمَ عَلِيٌّ (عليه السلام) مِنْ سِعَايَتِهِ (3)، فَقَالَ: بِمَا أَهْلَلْتَ؟. قَالَ: بِمَا أَهَلَّ بِهِ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله). فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): فَأَهْدِ وَ امْكُثْ حَرَاماً، وَ أَهْدَى لَهُ عَلِيٌّ ((عليه السلام)) هَدْياً، فَقَالَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! لِعَامِنَا هَذَا أَمْ لِأَبَدٍ؟.
قَالَ: بَلْ لِأَبَدٍ (4).
____________أقول: و قد رواه البخاريّ في صحيحه 3- 148 كتاب الحجّ باب عمرة التّنعيم، و القاضي أبو يوسف في كتاب الآثار: 126، و ابن ماجة في سننه 2- 230، و أحمد بن حنبل في المسند 3- 388 و 4- 175، و أبو داود في سننه 2- 282 كتاب الحجّ باب في إفراد الحجّ، و النّسائيّ في صحيحه 5- 178 و 179 كتاب الحجّ باب إباحة فسخ الحجّ بعمرة لمن لم يسق الهدي، و البيهقيّ في سننه 5- 19، و غيرهم. قال شيخنا الأمينيّ في غديره 6- 213:.. هذا شطر من أحاديث المتعتين، و هي تربو على أربعين حديثا بين صحاح و حسان- تعرب عن أنّ المتعتين كانتا على عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و نزل فيهما القرآن و ثبتت إباحتهما بالسّنّة، و أوّل من نهى عنهما عمر، و قد عدّه العسكريّ في أولياته، و السّيوطيّ في تاريخ الخلفاء: 93، و القرماني في تاريخه- هامش الكامل- 1- 203 أنّه أوّل من حرّم المتعة.
أقول: في هذا الباب أحاديث كثيرة جدّا عن طريق العامّة دالّة على إباحتها- إن لم نقل على استحبابها- لم يتعرّض العلّامة الأميني لها في غديره لخلوها عن نهي عمر، و لعلّ فيما ذكرناه كفاية لمن يستمع القول و يلقي السّمع و يتّبع أحسنه.