وَ رَوَى مُسْلِمٌ (1)، عَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، قَالَ: لَقَدْ تَمَتَّعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، وَ هَذَا- يَعْنِي مُعَاوِيَةَ- كَافِرٌ بِالْعُرُشِ- يَعْنِي بِالْعُرُشِ.. بُيُوتَ مَكَّةَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ-.
قَالَ فِي جَامِعِ الْأُصُولِ (2)- بَعْدَ حِكَايَتِهَا عَنْ مُسْلِمٍ-: وَ فِي رِوَايَةِ الْمُوَطَّإِ (3) وَ التِّرْمِذِيِ (4) وَ النَّسَائِيِ (5)، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنَ الْحَارِثِ، أَنَّهُ سَمِعَ سَعْدَ بْنَ أَبِي وَقَّاصٍ وَ الضَّحَّاكَ بْنَ قَيْسٍ عَامَ حَجَّ مُعَاوِيَةُ يَذْكُرَانِ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ الضَّحَّاكُ: لَا يَصْنَعُ ذَلِكَ إِلَّا مَنْ جَهِلَ أَمْرَ اللَّهِ. فَقَالَ لَهُ سَعْدٌ: بِئْسَمَا قُلْتَ يَا ابْنَ أَخِي. فَقَالَ الضَّحَّاكُ: إِنَّ عُمَرَ قَدْ نَهَى عَنْ ذَلِكَ. فَقَالَ سَعْدٌ: قَدْ صَنَعْنَاهَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِأَمْرِهِ، وَ صَنَعَهَا هُوَ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ سَلَّمَ (6).
____________و قريب منه ما أورده الدّارميّ في سننه 2- 35، و مسلم في صحيحه كتاب الحجّ باب التّقصير في العمرة، و كتاب النّكاح باب نكاح المتعة، و أحمد في المسند 1- 52 و 174 و 252، و البيهقيّ في سننه 5- 16، و الطّحاويّ في معاني الآثار 2- 35. و في مسند أحمد 1- 337 في آخر الحديث جاء: فقال ابن عبّاس: أراهم سيهلكون. أقول: قال النّبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) و يقول: نهى أبو بكر و عمر. و أصرح من ذلك كلّه ما رواه في 4- 3 منه، فراجع و لاحظ ما ذكره العلّامة الأمينيّ في غديره 6- 201، و غيره.