يغشى امرأته. قال: كره أن يحلّ الرجل من عمرته ثم يأتي النساء، ثم يهلّ بالحجّ (1). و قال في النهاية (2) في الأعراس: و منه حديث عمر نهى عن متعة الحجّ، و قال: قد علمت أنّ رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) فعله و لكن (3) كرهت أن يظلّوا بها معرسين- أي ملمّين بنسائهم-. وَ رَوَى فِي جَامِعِ الْأُصُولِ (4)، عَنِ التِّرْمِذِيِ (5)، عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، أَنَّهُ سَمِعَ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ الشَّامِ وَ هُوَ يَسْأَلُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ عَنِ التَّمَتُّعِ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ، فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ: أَ رَأَيْتَ إِنْ كَانَ (6) أَبِي يَنْهَى عَنْهَا وَ صَنَعَهَا (7) رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، أَمْرُ (8) أَبِي يُتَّبَعُ أَمْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)؟!. فَقَالَ الرَّجُلُ: بَلْ أَمْرُ رَسُولِ اللَّهِ (ص)، فَقَالَ: لَقَدْ صَنَعَهَا رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) (9).
____________و بعد تلك النّصوص الّتي سلفت و تأتي عن صاحب الرّسالة (صلوات الله عليه و آله) و سلّم نجد هناك نصوصا مستفيضة عن عبد اللّه بن عمر تحكي نهي أبيه عنها، نظير قوله: أ فصّلوا بين حجّكم و عمرتكم.. اجعلوا الحجّ في أشهر الحجّ.. اجعلوا العمرة في غير أشهر الحجّ.. أتم للعمرة أن يعتمر في غير أشهر الحجّ و غيرها، كما في موطّإ مالك 1- 252، و سنن البيهقيّ 5- 5، و تيسير الوصول 1- 279، و الدّرّ المنثور 1- 218، و غيرها من المصادر.