الْمُؤْمِنِينَ قَادِمٌ عَلَيْكُمْ فِيهِ (1) فَائْتَمُّوا، فَلَمَّا قَدِمَ قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! مَا هَذَا الَّذِي أَحْدَثْتَ فِي شَأْنِ النُّسُكِ؟. قَالَ: أَنْ نَأْخُذَ بِكِتَابِ اللَّهِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ: وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ (2)، وَ أَنْ تأخذ [نَأْخُذَ (3) بِسُنَّةِ نَبِيِّنَا فَإِنَّ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَمْ يَحِلَّ حَتَّى نَحَرَ الْهَدْيَ (4). وَ عَنْ عَائِشَةَ (5)، قَالَتْ: قَدِمَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) لِأَرْبَعٍ مَضَيْنَ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ أَوْ خَمْسٍ، فَدَخَلَ عَلَيَّ- وَ هُوَ غَضْبَانُ-، فَقُلْتُ مَا (6) أَغْضَبَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ؟! أَدْخَلَهُ اللَّهُ النَّارَ. قَالَ: أَ وَ مَا شَعَرْتِ أَنِّي أَمَرْتُ النَّاسَ بِأَمْرٍ فَإِذَا هُمْ يَتَرَدَّدُونَ، وَ لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ مَعِي حَتَّى أَشْتَرِيَهُ، ثُمَّ أُحِلَّ كَمَا أَحَلُّوا (7)..
____________و أخرج أحمد في مسنده 1- 49 عن أبي موسى أيضا: أنّ عمر قال: هي سنّة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)- يعني المتعة- و لكن أخشى أن يعرّسوا بهنّ تحت الأراك ثمّ يروحوا بهنّ حجّاجا.
(5) باختلاف غير مخلّ أورده مسلم في صحيحه كتاب الحجّ باب بيان وجوه الإحرام و أنّه يجوز إفراد الحجّ حديث 1211. و نقله ابن الأثير في جامع الأصول 3- 147- 148 ذيل حديث 1415 عن عدّة مصادر.و رواه أحمد بن حنبل في مسنده 4- 286 أيضا.