الاستدلال بها، لا أنّه على (1) الحقيقة لم يقرأها و (2) لم يسمعها، و لا يجب فيمن ذهب عن بعض (3) أحكام الكتاب أن يكون (4) لا يعرف القرآن، لأنّ ذلك لو دلّ لوجب (5) أن لا يحفظ القرآن إلّا من يعرف جميع أحكامه (6). و أجاب بنحو ذلك الرازي في نهاية العقول (7)، و بمثله أجاب صاحب المقاصد (8). و أجاب السيد رضي اللّه عنه في الشافي (9) عن جواب القاضي بأنّه: ليس يخلو خلاف عمر في وفاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من أن يكون على سبيل الإنكار لموته (ص) على كلّ حال، و الاعتقاد لأنّ (10) الموت لا يجوز عليه (11) أو يكون منكرا لموته في تلك الحال من حيث لم يظهر دينه على الدين كلّه.. و ما أشبه ذلك ممّا قال صاحب الكتاب أنّها كانت شبهة في تأخّر موته عن تلك الحال.
فإن كان الوجه الأول، فهو ممّا لا يجوز خلاف العقلاء فيه (12)، و العلم بجواز الموت على سائر البشر لا يشكّ فيه عاقل، و العلم من دينه (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّه
____________