بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 50 من 708

[صفحة 50]

وَ فَرَّقَ بَيْنَهُمَا، وَ افْتَرَقَ الْقَوْمُ‏ (1).

بيان: قوله (عليه السلام): إلّا سماع الآذان.. أي لا تعرف معنى الكتاب إلّا بما تسمعه الآذان من الناس، و في بعض النسخ: الفعلان- بصيغة الغيبة- أي لا يمكن معرفة الكتاب و تأويله إلّا (2) بالسماع ممّن ينتهي عمله إلى الوحي الإلهي. و الحفاوة و الحفاية (3) و الإحفاء: الاستقصاء في السّؤال‏ (4). و التحريض على القتال: الحثّ‏ (5) و التّرغيب و التّحريض عليه. و الطَّغامُ: الأَرَاذِلُ‏ (6).

قوله: ليهمّان.. أي يقصدان أمرا لا يحصل إلّا بالخلافة، فأجاب (عليه السلام) بأنّ الخلافة غير بعيد منهما، فإنّ أباهما خليفة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و هما أقرب نسبا به (صلّى اللّه عليه و آله) منه.

قوله (عليه السلام): فإنّه ينتقل.. أي يترقّى بنفسه في الآداب الحسنة من غير تأديب، و يحتمل الاستفهام الإنكاري، و يؤيّده أنّ في بعض النسخ: ويحك! أ أؤدّبه؟! فإنّه ينتقل.. و السمن.. كناية عن وفور المال و الشرف، كما أنّ العجف.. كناية عن‏

____________
(1) و تجد نظائر هذه الاحتجاجات من ريحانتي رسول اللّه و سيّدي شباب أهل الجنّة (سلام اللّه عليهما) كثيرة. انظر كتب العامّة: الرّياض النّضرة 1- 139، الصّواعق المحرقة: 108، تاريخ الخلفاء للسّيوطيّ: 4، كنز العمّال 3- 132، شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد 2- 17، و غيرها.
(2) في (س): أي، بدلا من: إلّا.
(3) و قال في القاموس 4- 318: و حفي به- كرضي- حفاوة و يكسر و حفاية- بالكسر- و تحفاية فهو حاف و حفيّ- كغنيّ- و تحفّى، و احتفى: بالغ في إكرامه و أظهر السرور و الفرح، و أكثر السؤال عن حاله.
(4) كما في مجمع البحرين 1- 104، و النهاية 1- 410، و غيرهما.
(5) قاله في القاموس 2- 327، و انظر: الصحاح 3- 1070.
(6) ذكره في النهاية 3- 128، و الصحاح 5- 1975، و غيرهما.
التالي صفحة 50 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...