يوم من شوال: فلتة، من حيث إنّ كلّ (1) من لم يدرك ثاره و طلبته (2) فيه فاته (3) لأنّهم كانوا إذا دخلوا في الأشهر الحرم لا يطلبون الثار، و ذو القعدة من الأشهر الحرم، فسمّوا ذلك اليوم فلتة (4)، لأنّهم إذا أدركوا (5) فيه ثارهم فقد أدركوا ما كاد يفوتهم، فأراد عمر على هذا أنّ بيعة أبي بكر تداركها (6) بعد ما كادت تفوت. و قوله: وقى اللّه شرّها.. دليل على تصويب البيعة (7)، لأنّ المراد بذلك أنّ اللّه تعالى (8) دفع شرّ الاختلاف فيها. قال: (9) فأمّا قوله: فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه، فالمراد من عاد إلى أن يبايع من غير (10) مشاورة و لا عدد يثبت صحّة البيعة به و لا ضرورة داعية إلى البيعة (11) ثم بسط يده على المسلمين ليدخلهم في البيعة قهرا (12) فاقتلوه، و إذا احتمل ذلك وجب حمله على المعنى الذي ذكرنا و لم نتكلّف (13) ذلك، لأنّ قول عمر يطعن في بيعة أبي بكر
____________