الثالث: ما جرى منه في أمر فدك، و قد تقدّم القول فيه مفصّلا فلا نعيده (1).
الرابع:
أَنَّهُ قَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- مَعَ كَوْنِهِ وَلِيّاً وَ نَاصِراً لِأَبِي بَكْرٍ-: كَانَتْ بَيْعَةُ أَبِي بَكْرٍ فَلْتَةً وَقَى اللَّهُ الْمُسْلِمِينَ شَرَّهَا (2)، فَمَنْ عَادَ إِلَى مِثْلِهَا فَاقْتُلُوهُ (3)، و لا يتصوّر في
____________و حسبنا في المقام ما قاله الهيثمي في مجمع الزوائد 9- 39 عن عمر، قال: لمّا قبض رسول اللّه (ص) جئت أنا و أبو بكر إلى عليّ (عليه السلام)، فقلنا: ما تقول فيما ترك رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)؟. قال:
نحن أحقّ الناس برسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)، قال: فقلت: و الذي بخيبر؟. قال: و الذي بخيبر. قلت: و الذي بفدك؟. قال: و الذي بفدك. فقلت: أما و اللّه حتّى تحزّوا رقابنا بالمناشير فلا!!. و قد رواه الطبراني في الأوسط، و قد فصّلها بمصادرها شيخنا الأميني- (رحمه الله)- في غديره 7- 190- 197، فراجع.
(2) ما الّذي أباح لعمر أو لغيره من الصّحابة قولهم في خلافة أبي بكر: إنّها كانت فلتة وقى اللّه المسلمين شرّها، كما جاء في صحيح البخاريّ، باب رجم الحبلى من الزّنا إذا أحصنت 10- 44 [8- 2080]، منسد أحمد 1- 55، تاريخ ابن كثير 5- 246، تاريخ الطّبريّ 3- 200- 205، سيرة ابن هشام 4- 338، السّيرة الحلبية 3- 388- 392، كامل ابن الأثير 2- 135 و 327، أنساب البلاذريّ 5- 15، تيسير الوصول 2- 42- 44، نهاية ابن الأثير 3- 238، الرّياض النّضرة 1- 161، الصّواعق المحرقة: 5 و 8، و قال: سند صحيح، تمام المتون للصفدي: 137، تاج العروس 1- 568. و جاء في بعض المصادر: فلتة كفلتات الجاهليّة فمن عاد إلى مثلها فاقتلوه، كما في التّاريخ للطّبريّ 3- 210، و التمهيد للباقلاني 196، و شرح ابن أبي الحديد 2- 19، و غيرها، و قد أشار إلى كلتا العبارتين في الغدير 5- 370 و 7- 79.