الرابع: أنّ تفصيل (1) إمارة الحاجّ على قراءة الآيات على الناس- كما يشعر به كلام بعضهم- باطل، إذ قراءة الآيات على الناس من المناصب الخاصّة بالرسول (صلّى اللّه عليه و آله) أو من كان منه، كما يدلّ عليه لفظ أخبار المخالف (2) و المؤالف (3)، - حيث قال (صلّى اللّه عليه و آله): لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا أَنَا أَوْ رَجُلٌ مِنِّي. و أمّا إمارة الحاجّ فيتولّاها كلّ برّ و فاجر، و ليس من شروطها إلّا نوع من الاطّلاع على ما هو الأصلح في سوق الإبل و البهائم و معرفة المياه و التجنّب عن مواضع اللصوص.. و نحو ذلك، و الفرق بين الأمرين غير خفيّ على عاقل لم يذهب التعصّب به مذاهب التعسّف.
الخامس: أنّ قوله: فكان أبو بكر الإمام و عليّ المؤتمّ.. إن أراد به إمامة الصلاة فقد عرفت ما فيه، و إن أراد الإمامة في الحجّ، فالحجّ بنفسه ممّا لا يجري فيه الإمامة، و إن أراد كونه إماما من حيث إمارته على الموسم فلا نسلّم أنّ عليّا (عليه السلام) كان من المؤتمّين به، و مجرّد الرفاقة لا إمامة فيها، مع أنّ عود أبي بكر إلى الحجّ بعد رجوعه في محلّ المنع، و بقاءه على الإمارة- بعد تسليمه- كذلك، كما
____________