الخائف المتزلزل الذي استقرّ في وطنه بعد خوفه.
قوله (عليه السلام): لتحتلبنّها.. الضمير مبهم يرجع إلى أفعالهم، شبّهها بالناقة التي أصيب ضرعها بآفة من تفريط صاحبها فيها، و لعلّ المقصود عدم انتفاعهم بتلك الأفعال عاجلا و آجلا. و البِطَانَةُ: الوليجة (1): و هو الّذي يعرّفه الرّجل أسراره ثقة به (2).
لا يألونا خبالا.. أي لا يقصّرون لنا في الفساد، و الألو: التّقصير (3).
قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ. أي (4) في كلامهم، لأنّهم لا يملكون من أنفسهم لفرط بغضهم، وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ممّا بدا، لأنّ بدوه ليس عن روية و اختيار.
قوله (عليه السلام): سَلَقُوكُمْ. أي ضربوكم و آذوكم (5) «بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ»:
ذَرِبَةٍ (6) يطلبون الغنيمة. و السَّلْقُ: البسط بقهر (7) باليد أو باللّسان.
قوله (عليه السلام): يكنّيه.. أي ناداه بالكنية، فقال: يا أبا حفص، فقال الأشعث: أنا أعرف أنّك تعني عمر، و هو الذي قال فيه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):
إنّ الشيطان يفرّ منه، فقال (عليه السلام) استهزاء و تكذيبا للخبر الموضوع: ما آمن اللّه روعة الشيطان إذا كان يفرّ من مثل عمر.
____________