بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 330 من 708

[صفحة 330]

الخائف المتزلزل الذي استقرّ في وطنه بعد خوفه.

قوله (عليه السلام): لتحتلبنّها.. الضمير مبهم يرجع إلى أفعالهم، شبّهها بالناقة التي أصيب ضرعها بآفة من تفريط صاحبها فيها، و لعلّ المقصود عدم انتفاعهم بتلك الأفعال عاجلا و آجلا. و البِطَانَةُ: الوليجة (1): و هو الّذي يعرّفه الرّجل أسراره ثقة به‏ (2).

لا يألونا خبالا.. أي لا يقصّرون لنا في الفساد، و الألو: التّقصير (3).

قَدْ بَدَتِ الْبَغْضاءُ مِنْ أَفْواهِهِمْ‏. أي‏ (4) في كلامهم، لأنّهم لا يملكون من أنفسهم لفرط بغضهم، وَ ما تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ ممّا بدا، لأنّ بدوه ليس عن روية و اختيار.

قوله (عليه السلام): سَلَقُوكُمْ‏. أي ضربوكم و آذوكم‏ (5) «بِأَلْسِنَةٍ حِدادٍ»:

ذَرِبَةٍ (6) يطلبون الغنيمة. و السَّلْقُ: البسط بقهر (7) باليد أو باللّسان.

قوله (عليه السلام): يكنّيه.. أي ناداه بالكنية، فقال: يا أبا حفص، فقال الأشعث: أنا أعرف أنّك تعني عمر، و هو الذي قال فيه النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله):

إنّ الشيطان يفرّ منه، فقال (عليه السلام) استهزاء و تكذيبا للخبر الموضوع: ما آمن اللّه روعة الشيطان إذا كان يفرّ من مثل عمر.

____________
(1) نصّ عليه في مجمع البحرين 6- 214، و القاموس 4- 202، و غيرهما.
(2) انظر: مجمع البحرين 6- 214، و لسان العرب 13- 55، و تاج العروس 9- 141، و النهاية 1- 136.
(3) كما في لسان العرب 14- 39، و انظر: مجمع البحرين 1- 29، و الصحاح 6- 2270.
(4) في (س): أو.
(5) قاله في مجمع البحرين 5- 186.
(6) ذكره في لسان العرب 10- 160، و الذّربة: السليطة، كما في القاموس 1- 67.
(7) صرّح به في الصحاح 5- 1497، و تاج العروس 6- 386، و انظر: لسان العرب 10- 162.
التالي صفحة 330 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...