فَيُقَدِّمُنِي فَأَتَقَدَّمُ فَأَقِيهِ بِنَفْسِي (1) وَ يَكْشِفُ اللَّهُ بِيَدِيَ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِهِ، وَ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لِرَسُولِهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِذَلِكَ الْمَنُّ وَ الطَّوْلُ حَيْثُ خَصَّنِي بِذَلِكَ وَ وَفَّقَنِي لَهُ، وَ إِنَّ بَعْضَ مَنْ قَدْ (2) سَمَّيْتُ مَا كَانَ لَهُ بَلَاءٌ (3) وَ لَا سَابِقَةٌ وَ لَا مُبَارَزَةُ قَرْنٍ، وَ لَا فَتْحٌ وَ لَا نَصْرٌ غَيْرَ مَرَّةٍ وَاحِدَةٍ ثُمَّ فَرَّ وَ مَنَحَ عَدُوَّهُ دُبُرَهُ وَ رَجَعَ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ، وَ قَدْ فَرَّ مِرَاراً، فَإِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّخَاءِ وَ الْغَنِيمَةِ تَكَلَّمَ (4) وَ أَمَرَ وَ نَهَى، وَ لَقَدْ نَادَاهُ (5) ابْنُ عَبْدِ وُدٍّ يَوْمَ الْخَنْدَقِ بِاسْمِهِ فَحَادَ عَنْهُ وَ لَاذَ بِأَصْحَابِهِ حَتَّى تَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِمَا رَأَى (6) بِهِ مِنَ الرُّعْبِ، وَ قَالَ: أَيْنَ حَبِيبِي عَلِيٌّ؟ تَقَدَّمْ يَا حَبِيبِي يَا عَلِيُّ، وَ لَقَدْ قَالَ (7) لِأَصْحَابِهِ الْأَرْبَعَةِ- أَصْحَابِ الْكِتَابِ-: الرَّأْيُ- وَ اللَّهِ- أَنْ يدفع [نَدْفَعَ مُحَمَّداً بِرُمَّتِهِ (8) وَ نَسْلَمَ مِنْ ذَلِكَ حِينَ جَاءَ الْعَدُوُّ مِنْ فَوْقِنَا وَ مِنْ تَحْتِنَا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَ زُلْزِلُوا زِلْزالًا شَدِيداً (9) وَ تَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا (10) وَ إِذْ يَقُولُ الْمُنافِقُونَ وَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ إِلَّا غُرُوراً (11)، فَقَالَ صَاحِبُهُ: لَا،
____________