إِذَا التَّاجِرُ الدَّارِيُّ جَاءَ بِفَأْرَةٍ* * * مِنَ الْمِسْكِ رَاحَتْ فِي مَفَارِقِهِمْ تَجْرِي (1) فَقَالَ (2) ابْنُ غَلَابِ الْمِصْرِيُّ:
أَلَا أَبْلِغْ أَبَا الْمُخْتَارِ أَنِّي أَتَيْتُهُ* * * وَ لَمْ أَكُ ذَا قُرْبَى لَدَيْهِ وَ لَا صِهْرٍ وَ مَا كَانَ عِنْدِي مِنْ تُرَاثٍ وَرِثْتُهُ* * * وَ لَا صَدَقَاتٍ (3)مِنْ سَبْيٍ وَ لَا غَدْرٍ وَ لَكِنْ دِرَاكُ الرَّكْضِ فِي كُلِّ غَارَةٍ (4)* * * وَ صَبْرِي إِذَا مَا لموت [الْمَوْتُ (5) كَانَ وَرَا السمري [السَّمْرِ بِسَابِغَةٍ يَغْشَى اللَّبَانَ فُضُولُهَا (6)* * * أُكَفْكِفُهَا (7) عَنِّي بِأَبْيَضَ ذِي وَقْرٍ قَالَ سُلَيْمٌ: فَأَغْرَمَ (8) عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ تِلْكَ السَّنَةَ جَمِيعَ عُمَّالِهِ أَنْصَافَ أَمْوَالِهِمْ لِشِعْرِ أَبِي الْمُخْتَارِ، وَ لَمْ يُغْرِمْ قُنْفُذَ الْعَدَوِيِّ شَيْئاً- وَ قَدْ كَانَ مِنْ عُمَّالِهِ- وَ رَدَّ عَلَيْهِ مَا أَخَذَ مِنْهُ- وَ هُوَ عِشْرُونَ أَلْفَ دِرْهَمٍ- وَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْهُ عُشْرَهُ وَ لَا نِصْفَ عُشْرِهِ، وَ كَانَ مِنْ عُمَّالِهِ الَّذِينَ أُغْرِمُوا أَبُو هُرَيْرَةَ عَلَى (9) الْبَحْرَيْنِ فَأَحْصَى مَالَهُ فَبَلَغَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفاً، فَأَغْرَمَهُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفاً. فَقَالَ (10) أَبَانٌ: قَالَ سُلَيْمٌ: فَلَقِيتُ عَلِيّاً (صلوات الله عليه و آله) فَسَأَلْتُهُ عَمَّا صَنَعَ عُمَرُ؟ فَقَالَ: هَلْ تَدْرِي لِمَ كَفَّ عَنْ قُنْفُذٍ وَ لَمْ يُغْرِمْهُ شَيْئاً؟!. قُلْتُ: لَا.
قَالَ: لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي ضَرَبَ فَاطِمَةَ (صلوات اللّه عليها) بِالسَّوْطِ حِينَ جَاءَتْ لِتَحُولَ
____________تنوب إذا نابوا و تغزوا إذا غزوا* * * فإنّ لهم مالا و ليس لنا وفر
(2) في المصدر: و قال.