قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ الْعَهْدَ الْآخَرَ قَامَ فَقَبَّلَ رَأْسَ يَزِيدَ لَعَنَهُمَا اللَّهُ، وَ قَالَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى قَتْلِكَ الشَّارِيَّ ابْنَ الشَّارِيِ (1)، وَ اعْلَمْ أَنَّ وَالِدِي عُمَرَ أَخْرَجَ إِلَيَّ مِنْ سِرِّهِ بِمِثْلِ هَذَا الَّذِي أَخْرَجَهُ إِلَى أَبِيكَ مُعَاوِيَةَ، وَ لَا أَرَى أَحَداً مِنْ رَهْطِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِهِ وَ شِيعَتِهِ بَعْدَ يَوْمِي هَذَا إِلَّا غَيْرَ مُنْطَوٍ لَهُمْ عَلَى (2) خَيْرٍ أَبَداً. فَقَالَ يَزِيدُ: أَ فِيهِ شَرْحُ الْخَفَا يَا ابْنَ عُمَرَ؟. وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَظْهَرُوا الْإِيمَانَ وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ، فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ.
بيان: لم أجد الرواية بغير هذا السند، و فيها غرائب.
و الشائكة من الشوك.. يقال: شجرة شائكة.. أي ذات شوك (3)، أي كانت البصائر و النيّات غير خالصة ممّا يختلج بالبال من الشكوك و الشبهات. و رجل طمطماني- بالضم- في لسانه عجمة (4). و قال الجوهري (5): فلان واسع العطن (6) و البلد: إذا كان رحب الذّراع.
152- كِتَابُ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ (7): عَنْ أَبَانٍ، قَالَ: قَالَ سُلَيْمٌ: كَتَبَ أَبُو الْمُخْتَارِ بْنُ أَبِي الصَّعِقِ إِلَى عُمَرَ هَذِهِ الْأَبْيَاتَ: