بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 26 من 708

[صفحة 26]

فَوَ اللَّهِ إِنِّي لَعَلَى الْحَقِّ، وَ إِنَّنِي لِلشَّهَادَةِ لَمُحِبٌّ، وَ إِنِّي إِلَى لِقَاءِ اللَّهِ رَبِّي لَمُشْتَاقٌ، وَ لِحُسْنِ ثَوَابِهِ مُنْتَظِرٌ (1)، إِنِّي نَافَرْتُكُمْ‏ (2) فَ انْفِرُوا خِفافاً وَ ثِقالًا وَ جاهِدُوا بِأَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ‏ (3) وَ لَا تَثَّاقَلُوا فِي الْأَرْضِ فَتَعْمَوْا(4) بِالذُّلِّ، وَ تُقِرُّوا بِالْخَسْفِ، وَ يَكُونَ نَصِيبُكُمُ الْأَخْسَرَ (5)، إِنَّ أَخَا الْحَرْبِ الْيَقْظَانُ الْأَرِقُ إِنْ نَامَ لَمْ تَنَمْ عَيْنُهُ، وَ مَنْ ضَعُفَ أُوذِيَ، وَ مَنْ كَرِهَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَانَ الْمَغْبُونَ الْمَهِينَ، إِنِّي لَكُمُ الْيَوْمَ عَلَى مَا كُنْتُ عَلَيْهِ أَمْسِ وَ لَسْتُمْ لِي عَلَى مَا كُنْتُمْ عَلَيْهِ، مَنْ تَكُونُوا نَاصِرِيهِ أَخَذَ بِالسَّهْمِ الْأَخْيَبِ، وَ اللَّهِ لَوْ نَصَرْتُمُ اللَّهَ لَنَصَرَكُمْ‏ (6) وَ ثَبَّتَ‏ (7) أَقْدَامَكُمْ، إِنَّهُ حَقٌّ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَنْصُرَ مَنْ نَصَرَهُ وَ يَخْذُلَ مَنْ خَذَلَهُ، أَ تَرَوْنَ الْغَلَبَةَ لِمَنْ صَبَرَ بِغَيْرِ نَصْرٍ وَ قَدْ يَكُونُ الصَّبْرُ جُبْناً وَ يَكُونُ حَمِيَّةً، وَ إِنَّمَا الصَّبْرُ بِالنَّصْرِ (8) وَ الْوُرُودُ بِالصَّدْرِ (9)، وَ الْبَرْقُ بِالْمَطَرِ.

اللَّهُمَّ اجْمَعْنَا وَ إِيَّاهُمْ عَلَى الْهُدَى، وَ زَهِّدْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا، وَ اجْعَلِ الْآخِرَةَ خَيْراً لَنَا مِنَ الْأُولَى..

تبيين:

الشَّغْبُ- بالتّسكين‏ (10)-: تهييجُ الشَّرِّ (11).

____________
(1) في كشف المحجّة: لمنتظر.
(2) في المصدر: نافر بكم، و هي نسخة في (ك).
(3) التّوبة: 41.
(4) في (ك) نسخة: فتغمّوا.
(5) في المصدر: الخسران.
(6) نسخة في (ك): لينصركم.
(7) نسخة في (ك): يثبّت.
(8) خ. ل: النّصر بالصّبر، كذا في حاشية (ك)، و هو الظّاهر.
(9) خ. ل: بالصّدور، جاءت على مطبوع البحار.
(10) لا توجد: بالتسكين، في (س).
(11) ذكره في مجمع البحرين 2- 91، و الصحاح 1- 157.
التالي صفحة 26 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...