- وَ هُوَ... وَ فِرْعَوْنَ- وَ هُوَ...-، وَ هَامَانَ- وَ هُوَ زِيَادُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ-، وَ قَارُونَ- وَ هُوَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ-، وَ السَّامِرِيَّ- وَ هُوَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ قَيْسٍ أَبُو مُوسَى-، قِيلَ: وَ مَا السَّامِرِيُّ؟. قَالَ: قَالَ السَّامِرِيُ (1): لا مِساسَ، وَ هُوَ يَقُولُ: لَا قِتَالَ (2)، وَ الْأَبْتَرَ- وَ هُوَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ-، قَالُوا: وَ مَا أَبْتَرُهَا (3)؟. قَالَ: لَا دِينَ لَهُ (4) وَ لَا نَسَبَ. قَالَ: فَقَالُوا: نَشْهَدُ عَلَى ذَلِكَ. قَالَ: وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ.
ثُمَّ قَالَ: أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: إِنَّ مِنْ أُمَّتِي مَنْ يَرِدُ عَلَيَّ الْحَوْضَ عَلَى خَمْسِ رَايَاتٍ: أَوَّلُهُنَّ رَايَةُ الْعِجْلِ فَأَقُومُ (5) فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ، وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ، وَ خَفَقَتْ أَحْشَاؤُهُ، وَ فَعَلَ ذَلِكَ تَبَعُهُ (6)، فَأَقُولُ:
مَا خَلَفْتُمُونِي فِي الثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟ فَيَقُولُونَ: كَذَّبْنَا الْأَكْبَرَ وَ مَزَّقْنَاهُ وَ اضْطَهَدْنَاهُ، وَ الْأَصْغَرَ أَبْتَرْنَاهُ حَقَّهُ (7)، فَأَقُولُ: اسْلُكُوا ذَاتَ الشِّمَالِ، فَيَنْصَرِفُونَ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُهُمْ لَا يَطْعَمُونَ (8) مِنْهُ قَطْرَةً.
ثُمَّ يَرِدُ (9) عَلَيَّ رَايَةُ فِرْعَوْنِ أُمَّتِي- وَ هُمْ أَكْثَرُ النَّاسِ الْبَهْرَجِيُّونَ-، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ (ص)! وَ مَا الْبَهْرَجِيُّونَ؟ أَ بَهْرَجُوا الطَّرِيقَ؟. قَالَ: لَا، وَ لَكِنْ بَهْرَجُوا دِينَهُمْ، وَ هُمُ الَّذِينَ يَغْضَبُونَ لِلدُّنْيَا وَ لَهَا يَرْضَوْنَ، وَ لَهَا يَسْخَطُونَ، وَ لَهَا يَنْصَبُونَ، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِ صَاحِبِهِمْ فَإِذَا أَخَذْتُ بِيَدِهِ اسْوَدَّ وَجْهُهُ وَ رَجَفَتْ قَدَمَاهُ وَ خَفَقَتْ
____________