قَالَ (1): فَقَالَ عَلِيٌ (2) (عليه السلام): لَقَدْ عَلِمْتُمْ مَا هَذَا زَمَانَ حَدِيثِي، قَالُوا: صَدَقْتَ. قَالَ: فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا حُذَيْفَةُ!. قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي سُئِلْتُ عَنِ الْمُعْضِلَاتِ فَحَذَرْتُهُنَّ. قَالُوا (3): صَدَقْتَ. قَالَ: فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا ابْنَ مَسْعُودٍ! قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي قَرَأْتُ الْقُرْآنَ لَمْ أُسْأَلْ عَنْ غَيْرِهِ. قَالُوا: صَدَقْتَ.
قَالَ: فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا مِقْدَادُ!. قَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ إِنَّمَا كُنْتُ فَارِساً بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أُقَاتِلُ، وَ لَكِنْ أَنْتُمْ أَصْحَابُ الْحَدِيثِ. فَقَالُوا:
صَدَقْتَ. قَالَ: فَقَالُوا: حَدِّثْنَا.. يَا عَمَّارُ!. قَالَ: فَقَالَ: لَقَدْ عَلِمْتُمْ أَنِّي إِنْسَانٌ نَسَّاءٌ (4) إِلَّا أَنْ أُذَكَّرَ فَأَذْكُرَ. قَالُوا: صَدَقْتَ.
قَالَ: فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ: إِنَّمَا أُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُمُوهُ أَوْ مَنْ سَمِعَهُ مِنْكُمْ بَلَّغَ (5)، أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنْ (6) لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ، وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها، وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ، وَ أَنَّ الْبَعْثَ حَقٌّ، وَ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ، وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ؟. قَالُوا: نَشْهَدُ. قَالَ: وَ أَنَا مِنَ (7) الشَّاهِدِينَ.
قَالَ: أَ لَسْتُمْ تَشْهَدُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَدَّثَنَا أَنَ (8) شَرَّ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اثْنَا عَشَرَ: سِتَّةٌ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ سِتَّةٌ مِنَ الْآخِرِينَ، ثُمَّ سَمَّى مِنَ الْأَوَّلِينَ ابْنَ آدَمَ (9) الَّذِي قَتَلَ أَخَاهُ، وَ فِرْعَوْنَ، وَ هَامَانَ، وَ قَارُونَ، وَ السَّامِرِيَّ، وَ الدَّجَّالَ اسْمُهُ فِي الْأَوَّلِينَ وَ يَخْرُجُ فِي الْآخِرِينَ، وَ سَمَّى مِنَ الْآخِرِينَ سِتَّةً: الْعِجْلَ
____________