بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 204 من 708

[صفحة 204]

فَمَزَّقْنَا مِنْهُ، وَ أَمَّا (1) الْأَصْغَرُ فَبَرِئْنَا (2) مِنْهُ وَ لَعَنَّاهُ، فَأَقُولُ: رِدُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ لَا يُسْقَوْنَ قَطْرَةً.

ثُمَّ يَرِدُ (3) عَلَيَّ رَايَةُ ذِي الثُّدَيَّةِ مَعَهَا أَوَّلُ خَارِجَةٍ وَ آخِرُهَا، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَتَرْجُفُ قَدَمَاهُ وَ تَسْوَدُّ وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ، فَأَقُولُ: مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟. فَيَقُولُونَ: أَمَّا الْأَكْبَرُ فَمَزَّقْنَا مِنْهُ، وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَبَرِئْنَا مِنْهُ وَ لَعَنَّاهُ. فَأَقُولُ: رِدُوا ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسْوَدَّةً وُجُوهُكُمْ، فَيُؤْخَذُ (4) بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ لَا يُسْقَوْنَ قَطْرَةً.

ثُمَّ تَرِدُ عَلَيَّ رَايَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدِ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ، فَأَقُومُ فَآخُذُ بِيَدِهِ فَتَبْيَضُ‏ (5) وَجْهُهُ وَ وُجُوهُ أَصْحَابِهِ، فَأَقُولُ: مَا فَعَلْتُمْ بِالثَّقَلَيْنِ بَعْدِي؟. فَيَقُولُونَ: أَمَّا الْأَكْبَرُ فَاتَّبَعْنَاهُ وَ أَطَعْنَاهُ، وَ أَمَّا الْأَصْغَرُ فَقَاتَلْنَا مَعَهُ حَتَّى قُتِلْنَا. فَأَقُولُ: رِدُوا رِوَاءً مَرْوِيِّينَ مُبْيَضَّةً وُجُوهُكُمْ، فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الْيَمِينِ، وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ: يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ وُجُوهٌ فَأَمَّا الَّذِينَ اسْوَدَّتْ وُجُوهُهُمْ أَ كَفَرْتُمْ بَعْدَ إِيمانِكُمْ فَذُوقُوا الْعَذابَ بِما كُنْتُمْ تَكْفُرُونَ وَ أَمَّا الَّذِينَ ابْيَضَّتْ وُجُوهُهُمْ فَفِي رَحْمَتِ اللَّهِ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏ (6).

بيان: أقول: سقط من هذا الخبر راية قارون هذه الأمّة، و قد أوردنا في باب‏

____________
(1) في اليقين: فمزّقناه و أمّا ..
(2) في اليقين: فتبرأنا.
(3) في المصدر: ترد.
(4) في (س): فتوخذ.
(5) في اليقين: فيبيضّ.
(6) آل عمران: 106. و نظير هذا الحديث ذكره ابن طاوس في كتابه اليقين: 77 باب 96، و صفحة: 126 باب 129، و صفحة: 150، فراجع.
التالي صفحة 204 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...