تَضُمُّوا إِلَيْهِ نَوَاصِيَكُمْ، وَ أَنْ تُوَطِّنُوا عَلَى الْجِهَادِ نُفُوسَكُمْ، وَ لَا تُكْثِرُوا زِيَارَةَ أَبْنَائِكُمْ (1) وَ لَا (2) نِسَائِكُمْ، فَإِنَّ أَصْحَابَ الْحَرْبِ مُصَابِرُوهَا وَ أَهْلَ التَّشْهِيرِ (3) فِيهَا، وَ الَّذِينَ لَا يَتَوَجَّدُونَ مِنْ سَهَرِ لَيْلِهِمْ، وَ لَا ظَمَإِ نَهَارِهِمْ، وَ لَا فِقْدَانِ أَوْلَادِهِمْ وَ لَا نِسَائِهِمْ، وَ أَقَامَتْ طَائِفَةٌ مِنْكُمْ مُعَدَّةٌ وَ طَائِفَةٌ دَخَلَتِ الْمِصْرَ عَاصِيَةً، فَلَا مَنْ دَخَلَ الْمِصْرَ عَادَ إِلَيَّ، وَ لَا مَنْ أَقَامَ مِنْكُمْ ثَبَتَ مَعِي وَ لَا صَبَرَ، فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي (4) وَ مَا فِي عَسْكَرِي مِنْكُمْ خَمْسُونَ رَجُلًا، فَلَمَّا رَأَيْتُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ دَخَلْتُ عَلَيْكُمْ فَمَا قُدِّرَ لَكُمْ أَنْ تَخْرُجُوا مَعِي إِلَى يَوْمِكُمْ هَذَا، لِلَّهِ أَبُوكُمْ (5) أَ لَا تَرَوْنَ أَيُّ مِصْرٍ (6) قَدِ افْتُتِحَتْ؟ وَ أَيُ (7) أَطْرَافِكُمْ قَدِ انْتَقَصَتْ؟ وَ أَيُ (8) مَسَالِحِكُمْ (9) تُرْقَى؟ وَ أَيُ (10) بِلَادِكُمْ تُغْزَى؟ وَ أَنْتُمْ ذَوُو عَدَدٍ جَمٍّ وَ شَوْكَةٍ شَدِيدَةٍ (11)، وَ أُولُو بَأْسٍ قَدْ كَانَ مَخُوفاً، لِلَّهِ أَنْتُمْ! أَيْنَ تَذْهَبُونَ؟ وَ أَنَّى تُؤْفَكُونَ؟.
أَلَا إِنَّ الْقَوْمَ جَدُّوا وَ تَآسَوْا (12) وَ تَنَاصَرُوا، وَ إِنَّكُمْ أَبَيْتُمْ وَ وَنَيْتُمْ وَ تَخَاذَلْتُمْ
____________