وَفَاةِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَى أَبِي بَكْرٍ (1) فَبَايَعَهُ، وَ مِنَ الْإِنْسِ، فُلَانٌ (2) نَجْعَلْهُما تَحْتَ أَقْدامِنا لِيَكُونا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (3).
بيان: لا يبعد أن يكون المعنى أنّ مصداق الآية في تلك المادة إبليس و فلان، لأنّ قوله تعالى: الَّذِينَ كَفَرُوا... (4) شامل للمخالفين، و الآية تدلّ على أنّ كلّ صنف من الكفّار لهم مضلّ من الجنّ و مضلّ من الإنس، و المضلّ من الجنّ مشترك، و المضلّ من الإنس في المخالفين هو (5) الثاني، لأنّه كان أقوى و أدخل في ذلك من غيره، و هذا الكلام يجري في أكثر أخبار هذا الباب و غيره، و معه لا نحتاج إلى تخصيص الآيات و صرفها عن ظواهرها، و اللّه يعلم.
14- فس (6): جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ، عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام)، قَالَ: نَزَلَتْ هَاتَانِ الْآيَتَانِ هَكَذَا، قَوْلُ اللَّهِ: حَتَّى إِذا جاءَانا (7)- يَعْنِي فُلَاناً وَ فُلَاناً- يَقُولُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ حِينَ يَرَاهُ: يا لَيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ (8) فَقَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ: قُلْ لِفُلَانٍ وَ فُلَانٍ وَ أَتْبَاعِهِمَا: لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْيَوْمَ إِذْ ظَلَمْتُمْ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ أَنَّكُمْ فِي الْعَذابِ مُشْتَرِكُونَ، ثُمَّ قَالَ اللَّهُ (9) لِنَبِيِّهِ:أَ فَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَ مَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ
____________