وَ آخَرُ مِنْ شَكْلِهِ أَزْواجٌ هذا فَوْجٌ مُقْتَحِمٌ مَعَكُمْ (1) (2) وَ هُمْ بَنُو السِّبَاعِ فَيَقُولُونَ (3) بَنُو أُمَيَّةَ: لا مَرْحَباً بِهِمْ إِنَّهُمْ صالُوا النَّارِ (4) فَيَقُولُونَ بَنُو فُلَانٍ: بَلْ أَنْتُمْ لا مَرْحَباً بِكُمْ أَنْتُمْ قَدَّمْتُمُوهُ لَنا (5) وَ بَدَأْتُمْ بِظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ فَبِئْسَ الْقَرارُ (6) ثُمَّ يَقُولُ بَنُو أُمَيَّةَ: رَبَّنا مَنْ قَدَّمَ لَنا هذا فَزِدْهُ عَذاباً ضِعْفاً فِي النَّارِ (7) يَعْنُونَ الْأَوَّلَيْنِ، ثُمَّ يَقُولُ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ فِي النَّارِ: ما لَنا لا نَرى رِجالًا كُنَّا نَعُدُّهُمْ مِنَ الْأَشْرارِ (8) فِي الدُّنْيَا، وَ هُمْ شِيعَةُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) أَتَّخَذْناهُمْ سِخْرِيًّا أَمْ زاغَتْ عَنْهُمُ الْأَبْصارُ (9) ثُمَّ قَالَ: إِنَّ ذلِكَ لَحَقٌّ تَخاصُمُ أَهْلِ النَّارِ (10) فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَ ذَلِكَ قَوْلُ الصَّادِقِ (عليه السلام): وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَفِي الْجَنَّةِ تُحْبَرُونَ، وَ فِي النَّارِ تُطْلَبُونَ.
بيان: بَنُو السِّبَاعِ.. كناية عن بني العبّاس.
و قال الطبرسي (11) (رحمه الله): وَ آخَرُ أي و ضرب (12) آخر.. من شكل هذا العذاب و جنسه. أَزْواجٌ. أي ألوان و أنواع متشابهة في الشدّة.. هذا فَوْجٌ. هاهنا حذف، أي يقال: هذا فوج، و هم قادة الضلال (13) إذا دخلوا
____________