قُرْطَكِ، فَإِنَّ قَرَابَتَكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لَا تَنْفَعُكِ شَيْئاً، فَقَالَتْ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ لِي قُرْطاً يَا ابْنَ اللَّخْنَاءِ؟!. ثُمَّ دَخَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَأَخْبَرَتْهُ بِذَلِكَ فَبَكَتْ، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَاجْتَمَعَ النَّاسُ. فَقَالَ: مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَزْعُمُونَ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ؟! لَوْ قَدْ (1) قُمْتُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ لَشَفَعْتُ فِي عُلُوجِكُمْ (2)، لَا يَسْأَلُنِي الْيَوْمَ أَحَدٌ مِنْ أَبَوَاهُ.. إِلَّا أَخْبَرْتُهُ، فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ (3)؟. فَقَالَ: أَبُوكَ غَيْرُ الَّذِي تُدْعَى لَهُ، أَبُوكَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ، فَقَامَ آخَرُ فَقَالَ: مَنْ أَبِي يَا رَسُولَ اللَّهِ؟. قَالَ (4): أَبُوكَ الَّذِي تُدْعَى لَهُ.
ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله): مَا بَالُ الَّذِي يَزْعُمُ أَنَّ قَرَابَتِي لَا تَنْفَعُ، لَا يَسْأَلُنِي عَنْ أَبِيهِ؟!. فَقَامَ إِلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ (5): أَعُوذُ بِاللَّهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ (6) مِنْ غَضَبِ اللَّهِ وَ غَضَبِ رَسُولِهِ، اعْفُ عَنِّي عَفَا اللَّهُ عَنْكَ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ (7): يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ...- إِلَى قَوْلِهِ- ثُمَّ أَصْبَحُوا بِها كافِرِينَ (8).
____________أقول: و يأتي في بيان المصنّف- (رحمه الله) نفي البعد عن كونها: حاء و حكم. و في التّفسير: في أحوجكم.
(3) لا يوجد في المصدر: يا رسول اللّه.