بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء الثلاثون 30 · صفحة 116 من 708

[صفحة 116]
____________

قالوا: فأخبرنا ما يقول الحمار في نهيقه؟. قال: يقول: لعن اللّه العشّار.. و ينهق في أعين الشّياطين.

قالوا: فأخبرنا ما يقول الضّفدع في نقيقه؟. قال: يقول: سبحان ربّي المعبود المسبّح في لجج البحار.

قالوا: فأخبرنا ما يقول القنبر في صفيره؟. قال: يقول: اللّهمّ العن مبغضي محمّد و آل محمّد. و كان اليهود ثلاثة نفر، قال اثنان منهم: نشهد أن لا إله إلّا اللّه و أنّ محمّدا رسول اللّه، و وثب الحبر الثّالث فقال: يا عليّ! لقد وقع في قلوب أصحابي ما وقع من الإيمان و التّصديق، و قد بقي خصلة واحدة أسألك عنها؟.

فقال: سل عمّا بدا لك.

فقال: أخبرني عن قوم في أوّل الزّمان ماتوا ثلاثمائة و تسع سنين ثمّ أحياهم اللّه فما كان من قصّتهم؟. قال عليّ رضي اللّه عنه: يا يهوديّ! هؤلاء أصحاب، و قد أنزل اللّه على نبيّنا قرآنا فيه قصّتهم؟، و إن شئت قرأت عليك قصّتهم.

فقال اليهوديّ: ما أكثر ما قد سمعنا قراءتكم، إن كنت عالما فأخبرني بأسمائهم، و أسماء آبائهم، و أسماء مدينتهم، و اسم ملكهم، و اسم كلبهم، و اسم جبلهم، و اسم كهفهم؟ و قصّتهم من أوّلها إلى آخرها؟. فاحتبى عليّ ببردة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) ثمّ قال:... و أورد قصّة أصحاب الكهف بطولها، و نقلها شيخنا الأمينيّ طاب ثراه في غديره 6- 148- 155. و منها: ما جاء عن طريق العامّة- كما أورده الحافظ العاصميّ في كتابه زين الفتى في شرح سورة هل أتى (خطّيّ)-.. و حكاه عنه في الغدير 6- 242- 243، و فيه:

قدم أسقف نجران على أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب في صدر خلافته فقال: يا أمير المؤمنين! إنّ أرضنا باردة.. إلى أن قال: فقال له الأسقف: يا عمر! أ تقرءون في كتابكم: و جنّة عرضها كعرض السّماء و الأرض، فأين تكون النّار؟. فسكت عمر و قال لعليّ: أجبه أنت.

فقال له عليّ: أنا أجيبك يا أسقف، أ رأيت إذا جاء اللّيل أين يكون النّهار؟. و إذا جاء النّهار أين يكون اللّيل؟. فقال الأسقف: ما كنت أرى إنّ أحدا ليجيبني عن هذه المسألة. من هذا الفتى يا عمر؟.

فقال: عليّ بن أبي طالب، ختن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ابن عمّه، و هو أبو الحسن و الحسين.

فقال الأسقف: فأخبرني يا عمر! عن بقعة من الأرض طلع فيها الشّمس مرّة واحدة ثمّ لم تطلع قبلها و لا بعدها؟.

فقال عمر: سل الفتى، فسأله.

فقال: أنا أجيبك، هو البحر حيث انفلق لبني إسرائيل و وقعت فيه الشّمس مرّة واحدة لم تقع قبلها و لا بعدها.

فقال الأسقف: أخبرني عن شي‏ء في أيدي النّاس شبّه بثمار الجنّة؟.

فقال عمر: سل الفتى. فسأله.

.

التالي صفحة 116 من 708 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...