هَذَا الرَّجُلَ فَلَيْسَ يَكْرَهُكَ، وَ لَا تَكُونَنَ (1) وَلَايَتُهُ ثِقْلًا عَلَى كَاهِلِكَ، وَ لَا شَجًا فِي حَلْقِكَ، فَلَيْسَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ خِلَافٌ، وَ دَعِ (2) النَّاسَ وَ مَا تَوَلَّوْهُ، ضَلَّ مَنْ ضَلَّ، وَ هَدَى مَنْ هَدَى، وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَ كَلِمَةٍ مُجْتَمِعَةٍ، وَ لَا تُضْرِمِ النَّارَ (3) بَعْدَ خُمُودِهَا، فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ وَجَدْتَ غِبَّهُ غَيْرَ مَحْمُودٍ. فَقَالَ (4) أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام): أَ تُهَدِّدُنِي يَا خَالِدُ بِنَفْسِكَ (5) وَ بِابْنِ أَبِي قُحَافَةَ؟! فَمَا بِمِثْلِكَ وَ مِثْلِهِ (6) تَهْدِيدٌ، فَدَعْ عَنْكَ تُرَّهَاتِكَ (7) الَّتِي أَعْرِفُهَا مِنْكَ وَ اقْصِدْ نَحْوَ مَا وُجِّهْتَ (8) لَهُ.
قَالَ: فَإِنَّهُ قَدْ تَقَدَّمَ إِلَيَّ إِنْ (9) رَجَعْتَ عَنْ سَنَنِكَ (10) كُنْتَ مَخْصُوصاً بِالْكَرَامَةِ وَ الْحَبْوِ (11)، وَ إِنْ أَقَمْتَ عَلَى مَا أَنْتَ عَلَيْهِ مِنْ خِلَافِ (12) الْحَقِّ حَمَلْتُكَ إِلَيْهِ أَسِيراً.
(1) في المصدر: فلا تكن.و لم نجد لكلمة الحبود معنى في كتب اللّغة، و لعلّها تصحيف. قال في القاموس 4- 314: حبا حبوّا..: دنا.. و فلانا أعطاه بلا جزاء و لا منّ. و قال في 2- 2: الحبر: السّرور، كالحبور.
(12) في المصدر: مخالفة.