و أشلاء الإنسان: أعضاؤه بعد البلى و التّفرّق (1) و أوعزت إليه في كذا: أي تقدّمت (2).
أقول: أوردت هذا الخبر- و لا أعتمد عليه كلّ الاعتماد- لموافقته في بعض المضامين لسائر الآثار، و اللّه أعلم بحقائق الأخبار.
19- وَ رُوِيَ أَيْضاً فِي الْإِرْشَادِ (3) : بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ، مَرْفُوعاً إِلَى جَابِرٍ الْجُعْفِيِ (4) قَالَ: قَلَّدَ أَبُو بَكْرٍ الصَّدَقَاتِ بِقُرَى الْمَدِينَةِ وَ ضِيَاعِ فَدَكَ رَجُلًا مِنْ ثَقِيفٍ يُقَالُ لَهُ: الْأَشْجَعُ (5) بْنُ مُزَاحِمٍ الثَّقَفِيُّ- وَ كَانَ شُجَاعاً، وَ كَانَ لَهُ أَخٌ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي وَقْعَةِ هَوَازِنَ وَ ثَقِيفٍ- فَلَمَّا خَرَجَ الرَّجُلُ عَنِ الْمَدِينَةِ (6) جَعَلَ أَوَّلَ قَصْدِهِ ضَيْعَةً مِنْ ضِيَاعِ أَهْلِ الْبَيْتِ تُعْرَفُ بِبَانِقْيَا (7) ، فَجَاءَ بَغْتَةً وَ احْتَوَى عَلَيْهَا وَ عَلَى صَدَقَاتٍ كَانَتْ لِعَلِيٍّ (عليه السلام) ، فَتَوَكَّلَ (8) بِهَا وَ تَغَطْرَسَ عَلَى أَهْلِهَا، وَ كَانَ الرَّجُلُ زِنْدِيقاً مُنَافِقاً.و الظّاهر من الرّواية أنّ بانقيا هذه ناحية من نواحي المدينة، و لعلّها متعدّدة.
(8) في المصدر: فوكّل.قال في النّهاية 5- 221: يقال توكّل بالأمر: إذا ضمن القيام به، و وكّلت أمري إلى فلان أي: ألجأته إليه و اعتمدته فيه عليه.