بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 72 من 687

[صفحة 72]

جُعِلَ لَهُمْ، وَ لَا تَحْبِسْهُ فَأَفْضَحَكَ.

قَالَ سَلْمَانُ: فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ. فَقَالَ: حَيَّرَنِي أَمْرُ صَاحِبِكَ، مِنْ أَيْنَ عَلِمَ بِهِ (1)؟ فَقُلْتُ: وَ هَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا؟ فَقَالَ لِسَلْمَانَ: اقْبَلْ (2) مِنِّي أَقُولُ لَكَ، مَا عَلِيٌّ إِلَّا سَاحِرٌ، وَ إِنِّي لَمُشْفِقٌ عَلَيْكَ مِنْهُ، وَ الصَّوَابُ أَنْ تُفَارِقَهُ وَ تَصِيرَ فِي جُمْلَتِنَا.

قُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، لَكِنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ (3) مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْهُ وَ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ.

قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِكَ. فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَ (عليه السلام): أُحَدِّثُكَ بِمَا جَرَى بَيْنَكُمَا؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. فَتَكَلَّمَ بِكُلِّ مَا جَرَى بَيْنَنَا (4)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رُعْبَ الثُّعْبَانِ فِي قَلْبِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ.

بَيَانٌ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَبِعَ الرَّجُلُ يَرْبَعُ: إِذَا وَقَفَ وَ تَحَبَّسَ، وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ، أَيْ: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ وَ كُفَ (5) وَ لَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا تُطِيقُ.

16- قب (6) : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ
(1) في المصدر: فمن أين علم هو به، قلت.
(2) في المصدر: يا سلمان اقبل.
(3) في المصدر: لكنّ عليّا قد ورث من آثار النّبوّة.
(4) خ. ل: به.
(5) إلى هنا في الصّحاح 3- 1212، و انظر القاموس 3- 24، تاج العروس 5- 338، و غيرهما.
(6) المناقب لابن شهرآشوب 2- 248.
التالي صفحة 72 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...