جُعِلَ لَهُمْ، وَ لَا تَحْبِسْهُ فَأَفْضَحَكَ.
قَالَ سَلْمَانُ: فَأَدَّيْتُ إِلَيْهِ الرِّسَالَةَ. فَقَالَ: حَيَّرَنِي أَمْرُ صَاحِبِكَ، مِنْ أَيْنَ عَلِمَ بِهِ (1)؟ فَقُلْتُ: وَ هَلْ يَخْفَى عَلَيْهِ مِثْلُ هَذَا؟ فَقَالَ لِسَلْمَانَ: اقْبَلْ (2) مِنِّي أَقُولُ لَكَ، مَا عَلِيٌّ إِلَّا سَاحِرٌ، وَ إِنِّي لَمُشْفِقٌ عَلَيْكَ مِنْهُ، وَ الصَّوَابُ أَنْ تُفَارِقَهُ وَ تَصِيرَ فِي جُمْلَتِنَا.
قُلْتُ: بِئْسَ مَا قُلْتَ، لَكِنَّ عَلِيّاً وَرِثَ مِنْ أَسْرَارِ النُّبُوَّةِ (3) مَا قَدْ رَأَيْتَ مِنْهُ وَ مَا هُوَ أَكْبَرُ مِنْهُ.
قَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ: السَّمْعَ وَ الطَّاعَةَ لِأَمْرِكَ. فَرَجَعْتُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام)، فَقَالَ (عليه السلام): أُحَدِّثُكَ بِمَا جَرَى بَيْنَكُمَا؟ فَقُلْتُ: أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي. فَتَكَلَّمَ بِكُلِّ مَا جَرَى بَيْنَنَا (4)، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رُعْبَ الثُّعْبَانِ فِي قَلْبِهِ إِلَى أَنْ يَمُوتَ.
بَيَانٌ: قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: رَبِعَ الرَّجُلُ يَرْبَعُ: إِذَا وَقَفَ وَ تَحَبَّسَ، وَ مِنْهُ قَوْلُهُمْ ارْبَعْ عَلَى نَفْسِكَ وَ ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ، أَيْ: ارْفُقْ بِنَفْسِكَ وَ كُفَ (5) وَ لَا تَحْمِلْ عَلَيْهَا أَكْثَرَ مِمَّا تُطِيقُ.
16- قب (6) : عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سُلَيْمَانَ وَ زِيَادُ بْنُ الْمُنْذِرِ وَ الْحَسَنُ بْنُ الْعَبَّاسِ