شِيعَتِهِ (1)، فَاسْتَقْبَلَهُ فِي بَعْضِ طُرُقَاتِ بَسَاتِينِ الْمَدِينَةِ، وَ فِي يَدِ عَلِيٍّ (عليه السلام) قَوْسٌ عَرَبِيَّةٌ. فَقَالَ (2): يَا عُمَرُ، بَلَغَنِي عَنْكَ ذِكْرُكَ لِشِيعَتِي (3). فَقَالَ: ارْبَعْ عَلَى ظَلْعِكَ. فَقَالَ (4) (عليه السلام): إِنَّكَ لَهَاهُنَا (5)، ثُمَّ رَمَى بِالْقَوْسِ عَلَى الْأَرْضِ (6) فَإِذَا هِيَ ثُعْبَانٌ كَالْبَعِيرِ فَاغِرٌ فَاهُ وَ قَدْ أَقْبَلَ نَحْوَ عُمَرَ لِيَبْتَلِعَهُ. فَصَاحَ عُمَرُ: اللَّهَ اللَّهَ يَا أَبَا الْحَسَنِ، لَا عُدْتُ بَعْدَهَا فِي شَيْءٍ، وَ جَعَلَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ، فَضَرَبَ (7) يَدَهُ إِلَى الثُّعْبَانِ، فَعَادَتِ الْقَوْسُ كَمَا كَانَتْ، فَمَرَّ (8) عُمَرُ إِلَى بَيْتِهِ مَرْعُوباً.
قَالَ سَلْمَانُ: فَلَمَّا كَانَ فِي اللَّيْلِ دَعَانِي عَلِيٌّ (عليه السلام) فَقَالَ: صِرْ إِلَى عُمَرَ، فَإِنَّهُ حُمِلَ إِلَيْهِ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ وَ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَحَدٌ، وَ قَدْ عَزَمَ أَنْ يَحْتَبِسَهُ، فَقُلْ لَهُ: يَقُولُ لَكَ عَلِيٌّ: أُخْرِجَ (9) إِلَيْكَ مَالٌ مِنْ نَاحِيَةِ الْمَشْرِقِ، فَفَرِّقْهُ عَلَى مَنْ
(1) في المصدر: لشيعته.و ما في المتن يقرأ مبنيّا للمفعول، من الخراج، و يحتمل أن يكون من الإخراج بتضمين معنى الحمل و يقوّي الثّاني ما في المصدر: أخرج ما حمل إليك من ناحية...