و عتك: اللّبن- كضرب-: اشتدّت حموضته (1). و الانتزاء: تسرّع الإنسان إلى الشّرّ، افتعال من النّزو، و هو الوثوب (2). و السوقة- بالضّمّ-: الرّعيّة، و من دون الملك من النّاس (3)، و ما يظنّ أنّهم أهل الأسواق فهو وهم. و قال الفيروزآبادي: ما زال في هياط و مياط- بكسرهما-: دنوّ و تباعد. و قال: تهايطوا: اجتمعوا و أصلحوا أمرهم (4). و قال: المياط- ككتاب-: الدّفع و الزّجر و الميل و الإدبار، و أشدّ الشّوق (5) في الصّدر (6).
تذييل:
أقول:: لا يخفى على المنصف- بعد ما أوردناه من الأخبار.-
بطلان خلافة الغاصبين زائدا على ما قدّمناه، و لنوضّح ذلك بوجوه:
الأوّل:
إنّ الجمهور تمسّكوا في ذلك بما ادّعوه من الإجماع و اعترفوا بعدم النصّ، فإذا ثبت تألّمه و تظلّمه (عليه السلام) قبل البيعة و بعدها ثبت عدم انعقاد الإجماع على خلافة أبي بكر، و كيف يدّعي عاقل- بعد الإطّلاع على تظلّماته (عليه السلام) و إنكاره لخلافتهم قبل البيعة و بعدها- كونها على وجه الرضا دون الإجبار و الإكراه؟!.
الثاني:
إنّ إجباره (صلوات الله عليه و آله) على البيعة على الوجه الشنيع الذي رويناه من طريق المؤالف و المخالف و تهديده بالقتل، و تشبيهه (عليه السلام) بثعلب يشهد له ذنبه، و بأمّ طحال، و إسناد ملازمة كلّ فتنة إليه على رءوس الأشهاد و..
(1) جاء في القاموس 3- 312، و نظيره في لسان العرب 10- 464.