عُثْمَانَ (1) فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ الْجِبَالِ وَ الرِّمَالِ حَتَّى نَقْتُلَهُمْ أَوْ لَنُلْحِقَنَّ أَرْوَاحَنَا بِاللَّهِ، وَ السَّلَامُ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام): أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّهُ أَتَانِي كِتَابُكَ تَذْكُرُ فِيهِ حَسَدِي لِلْخُلَفَاءِ، وَ إِبْطَائِي عَلَيْهِمْ، وَ النَّكِيرَ لِأَمْرِهِمْ (2) فَلَسْتُ أَعْتَذِرُ مِنْ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَ لَا إِلَى غَيْرِكَ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ اخْتَلَفَ الْأُمَّةُ، قَالَتْ قُرَيْشٌ: مِنَّا الْأَمِيرُ، وَ قَالَتِ الْأَنْصَارُ: بَلْ مِنَّا الْأَمِيرُ، فَقَالَتْ قُرَيْشٌ: مُحَمَّدٌ (صلّى اللّه عليه و آله) (3) مِنَّا، وَ نَحْنُ أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكُمْ، فَسَلَّمَتِ الْأَنْصَارُ لِقُرَيْشٍ الْوِلَايَةَ وَ السُّلْطَانَ، فَإِنَّمَا تَسْتَحِقُّهَا قُرَيْشٌ بِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) دُونَ الْأَنْصَارِ، فَنَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَقُّ بِهَذَا مِنْ غَيْرِنَا.. إِلَى قَوْلِهِ (عليه السلام): وَ قَدْ كَانَ أَبُوكَ (4) أَبُو سُفْيَانَ جَاءَنِي فِي الْوَقْتِ الَّذِي بَايَعَ النَّاسُ فِيهِ أَبَا بَكْرٍ، فَقَالَ لِي: أَنْتَ أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْ غَيْرِكَ، وَ أَنَا يَدُكَ عَلَى مَنْ خَالَفَكَ، وَ إِنْ شِئْتَ لَأَمْلَأَنَّ الْمَدِينَةَ خَيْلًا وَ رَجِلًا عَلَى ابْنِ أَبِي قُحَافَةَ، فَلَمْ أَقْبَلْ ذَلِكَ، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّ أَبَاكَ قَدْ فَعَلَ ذَلِكَ فَكُنْتُ أَنَا الَّذِي أَبَيْتُ عَلَيْهِ مَخَافَةَ الْفُرْقَةِ بَيْنَ أَهْلِ الْإِسْلَامِ، فَإِنْ تَعْرِفْ مِنْ حَقِّي مَا كَانَ أَبُوكَ يَعْرِفُهُ لِي فَقَدْ أَصَبْتَ رُشْدَكَ، وَ إِنْ أَبَيْتَ فَهَا أَنَا قَاصِدٌ إِلَيْكَ، وَ السَّلَامُ (5)..
48- وَ رَوَى ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ (6) ، عَنِ الْكَلْبِيِّ قَالَ: لَمَّا أَرَادَ عَلِيٌّ (عليه السلام)