بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 663 من 687

[صفحة 663]
46- وَ قَالَ السَّيِّدُ الْمُرْتَضَى عَلَمُ الْهُدَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الشَّافِي (1) : قَدْ رَوَى جَمِيعُ أَهْلِ السِّيَرِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ الْعَبَّاسَ لَمَّا تَنَازَعَا فِي الْمِيرَاثِ وَ تَخَاصَمَا إِلَى عُمَرَ، قَالَ عُمَرُ: مَنْ يَعْذِرُنِي مِنْ (2) هَذَيْنِ، وُلِّيَ أَبُو بَكْرٍ (3) . فَقَالا: عَقَّ وَ ظَلَمَ، وَ اللَّهُ يَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ بَرّاً تَقِيّاً، ثُمَّ وُلِّيتُ فَقَالا: عَقَّ وَ ظَلَمَ (4) . وَ غَيْرُ خَافٍ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّمَا كَانُوا يُجَامِلُونَهُ وَ يُجَامِلُهُمْ (5) .
47- وَ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ أَعْثَمَ الْكُوفِيُّ فِي تَارِيخِهِ (6) ، قَالَ: كَتَبَ مُعَاوِيَةُ إِلَى عَلِيٍّ (عليه السلام) : أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ الْحَسَدَ عَشَرَةُ أَجْزَاءٍ تِسْعَةٌ مِنْهَا فِيكَ وَ وَاحِدٌ مِنْهَا فِي سَائِرِ النَّاسِ، وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمْ يَلِ أُمُورَ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَحَدٌ بَعْدَ (7) النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) إِلَّا وَ لَهُ قَدْ حَسَدْتَ، وَ عَلَيْهِ تَعَدَّيْتَ (8) ، وَ عَرَفْنَا ذَلِكَ مِنْكَ فِي النَّظَرِ الشَّزْرِ (9) ، وَ قَوْلِكَ الْهَجْرِ، وَ تَنَفُّسِكَ الصُّعَدَاءَ، وَ إِبْطَائِكَ عَنِ الْخُلَفَاءِ، تُقَادُ إِلَى الْبَيْعَةِ كَمَا يُقَادُ الْجَمَلُ الْمَخْشُوشُ (10) حَتَّى تُبَايِعَ وَ أَنْتَ كَارِهٌ، ثُمَّ إِنِّي لَا أَنْسَى فِعْلَكَ بِعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ عَلَى قِلَّةِ الشَّرْحِ وَ الْبَيَانِ، وَ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَنَطْلُبَنَّ قَتَلَةَ
(1) الشّافي 3- 227 [الحجرية: 204].
(2) في (ك): في بدلا من: من.
(3) كان في المتن و المغنّي: لأبو بكر، و هو غلط، و ما أثبتناه من المصدر.
(4) هنا سقط جاء في المصدر و هو: و هذا الكلام من أوضح دليل على أنّ تظلمه (ع) من القوم كان ظاهرا لهم.
(5) و انظر: تلخيص الشّافي 3- 52.
(6) الفتوح 2- 578- 579 باختلاف يسير.
(7) في المصدر: لم تكن أمور هذه الأمّة لأحد بعد .. و المعنى واحد.
(8) في الفتوح: و عليه قد بغيت ..
(9) في المصدر: في نظرك الشّزر. قال في الصّحاح 2- 696: نظر إليه شزرا: و هو نظر الغضبان بمؤخّر العين.
(10) في المصدر: كما يقاد الجمل الشّارد. قال في الصّحاح 3- 1004: الخشاش: الّذي يدخل في عظم أنف البعير و هو من خشب. قال: و الإبل المخشوش: هي الّتي في أنفها الخشاش.
التالي صفحة 663 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...