رِضَايَ وَ سَخَطُ فَاطِمَةَ ابْنَتِي (1) مِنْ سَخَطِي؟. وَ مَنْ أَحَبَّ فَاطِمَةَ ابْنَتِي فَقَدْ أَحَبَّنِي (2)، وَ مَنْ أَسْخَطَ فَاطِمَةَ فَقَدْ أَسْخَطَنِي؟. قَالا: نَعَمْ، سَمِعْنَاهُ (3). قَالَتْ: فَإِنِّي أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ أَنَّكُمَا أَسْخَطْتُمَانِي وَ مَا أَرْضَيْتُمَانِي، وَ لَئِنْ لَقِيتُ النَّبِيَّ (صلّى اللّه عليه و آله) لَأَشْكُوَنَّكُمَا إِلَيْهِ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَنَا عَائِذٌ بِاللَّهِ مِنْ سَخَطِهِ وَ سَخَطِكِ يَا فَاطِمَةُ.
ثُمَّ انْتَحَبَ أَبُو بَكْرٍ بَاكِياً تَكَادُ نَفْسُهُ (4) أَنْ تَزْهَقَ، وَ هِيَ تَقُولُ: وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ فِي كُلِّ صَلَاةٍ، وَ أَبُو بَكْرٍ يَبْكِي وَ يَقُولُ: وَ اللَّهِ لَأَدْعُوَنَّ اللَّهَ لَكِ فِي كُلِّ صَلَاةٍ (5) أُصَلِّيهَا.. ثُمَّ خَرَجَ بَاكِياً.
38- وَ رَوَى أَيْضاً ابْنُ قُتَيْبَةَ (6) أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام) قَالَ: فَاجْزِ قُرَيْشاً عَنِّي بِفِعَالِهَا، فَقَدْ قَطَعَتْ رَحِمِي، وَ ظَاهَرَتْ عَلَيَّ، وَ سَلَبَتْنِي سُلْطَانَ ابْنِ عَمِّي، وَ سَلَّمَتْ ذَلِكَ مِنْهَا (7) لِمَنْ لَيْسَ فِي قَرَابَتِي وَ حَقِّي فِي الْإِسْلَامِ، وَ سَابِقَتِيَ الَّتِي لَا يَدَّعِي مِثْلَهَا مُدَّعٍ إِلَّا أَنْ يَدَّعِيَ مَا لَا أَعْرِفُهُ (8) ، وَ لَا أَظُنُّ اللَّهَ يَعْرِفُهُ.