كَسَهْمِ الْجَدَّةِ وَ قَالَ: اقْتُلُوا الْأَقَلَّ وَ مَا أَرَادَ غَيْرِي، فَكَظَمْتُ غَيْظِي، وَ انْتَظَرْتُ أَمْرَ رَبِّي، وَ أَلْصَقْتُ كَلْكَلِي بِالْأَرْضِ، ثُمَّ كَانَ مِنْ أَمْرِ الْقَوْمِ بَعْدَ بَيْعَتِهِمْ لِي مَا كَانَ، ثُمَّ لَمْ أَجِدْ إِلَّا قِتَالَهُمْ أَوِ الْكُفْرَ بِاللَّهِ.
بيان: الكلكل: الصّدر (1).
15- جا (2) : ابْنُ قُولَوَيْهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ سَعْدٍ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلَوِيَّةَ، عَنِ الثَّقَفِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ (3) بْنِ عَمْرٍو الرَّازِيِّ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْمُبَارَكِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَلَمَةَ، قَالَ: لَمَّا بَلَغَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) مَسِيرُ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ عَائِشَةَ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْبَصْرَةِ نَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً، فَلَمَّا اجْتَمَعَ النَّاسُ حَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا قَبَضَ نَبِيَّهُ (صلّى اللّه عليه و آله) قُلْنَا: نَحْنُ أَهْلُ بَيْتِهِ وَ عَصَبَتُهُ وَ وَرَثَتُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ وَ أَحَقُّ خَلَائِقِ اللَّهِ بِهِ، لَا نُنَازَعُ حَقَّهُ وَ سُلْطَانَهُ، فَبَيْنَمَا نَحْنُ إِذْ (4) نَفَرَ الْمُنَافِقُونَ فَانْتَزَعُوا سُلْطَانَ نَبِيِّنَا (صلّى اللّه عليه و آله) مِنَّا وَ وَلَّوْهُ غَيْرَنَا، فَبَكَتْ لِذَلِكَ- وَ اللَّهِ- الْعُيُونُ وَ الْقُلُوبُ مِنَّا جَمِيعاً، وَ خَشُنَتْ- وَ اللَّهِ الصُّدُورُ، وَ ايْمُ اللَّهِ لَوْ لَا مَخَافَةُ الْفُرْقَةِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ أَنْ يَعُودُوا (5) إِلَى الْكُفْرِ، وَ يَعُودَ الدِّينُ (6) ، لَكُنَّا قَدْ غَيَّرْنَا ذَلِكَ مَا اسْتَطَعْنَا، وَ قَدْ وَلِيَ ذَلِكَ وُلَاةٌ وَ مَضَوْا لِسَبِيلِهِمْ وَ رَدَّ اللَّهُ الْأَمْرَ إِلَيَّ، وَ قَدْ بَايَعَانِي وَ قَدْ (7) نَهَضَا إِلَى الْبَصْرَةِ لِيُفَرِّقَا جَمَاعَتَكُمْ، وَ يُلْقِيَا بَأْسَكُمْ