السَّبِيلَا (1)، إِنَّ قُرَيْشاً طَلَبَتِ السَّعَادَةَ فَشَقِيَتْ (2)، وَ طَلَبَتِ النَّجَاةَ فَهَلَكَتْ، وَ طَلَبَتِ الْهِدَايَةَ فَضَلَّتْ. إِنَّ قُرَيْشاً قَدْ أَضَلَّتْ أَهْلَ دَهْرِهَا وَ مَنْ يَأْتِي مِنْ بَعْدِهَا مِنَ الْقُرُونِ، إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ اسْمُهُ وَضَعَ إِمَامَتِي فِي قُرْآنِهِ فَقَالَ: وَ الَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَّداً وَ قِياماً (3) وَ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (4)، وَ قَالَ: الَّذِينَ إِنْ مَكَّنَّاهُمْ فِي الْأَرْضِ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ لِلَّهِ عاقِبَةُ الْأُمُورِ (5).. وَ هَذِهِ خُطْبَةٌ طَوِيلَةٌ (6). وَ قَدْ قَالَ (صلوات الله عليه) فِي بَعْضِ مَقَامَاتِهِ كَلَاماً لَوْ لَمْ يَقُلْ غَيْرَهُ لَكَفَى قَوْلُهُ (صلوات الله عليه): أَنَا وَلِيُّ هَذَا الْأَمْرِ دُونَ قُرَيْشٍ، لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ: الْوَلَاءُ لِمَنْ أَعْتَقَ، فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) بِعِتْقِ الرِّقَابِ مِنَ النَّارِ، وَ بِعِتْقِهَا مِنَ السَّيْفِ، وَ هَذَانِ لَمَّا اجْتَمَعَا كَانَا أَفْضَلَ مِنْ عِتْقِ الرِّقَابِ مِنَ الرِّقِّ، فَمَا كَانَ لِقُرَيْشٍ عَلَى الْعَرَبِ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ عَلَى قُرَيْشٍ، وَ مَا كَانَ لِبَنِي هَاشِمٍ عَلَى قُرَيْشٍ بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) كَانَ لِي عَلَى بَنِي هَاشِمٍ، لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) يَوْمَ غَدِيرِ خُمٍّ: «مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ»..
(1) الأحزاب: 67. و لا توجد: إنّا، في المصدر.تلك المكارم لا قيعان من لبنّ* * * شيبا بماء، فعادوا بعد أبوالا