بحار الأنوار

تأليف محمد باقر المجلسي · بحار الأنوار الجزء التاسع والعشرون 29 · صفحة 583 من 687

[صفحة 583]

عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِلَى الْجَنَّةِ لَقَدْ قُرِنْتُ (1) بِرَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) حَيْثُ يَقُولُ عَزَّ وَ جَلَّ: إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً (2)، وَ لَقَدْ طَالَ- يَا ابْنَ عَبَّاسٍ- فِكْرِي وَ هَمِّي وَ تَجَرُّعِي غُصَّةً بَعْدَ غُصَّةٍ لِأَمْرٍ (3) أَوْ قَوْمٍ عَلَى مَعَاصِي اللَّهِ وَ حَاجَتُهُمْ (4) إِلَيَّ فِي حُكْمِ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ حَتَّى إِذَا أَتَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا (5) أَظْهَرُوا الْغِنَى عَنِّي، كَأَنْ لَمْ يَسْمَعُوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ: وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ (6). وَ لَقَدْ عَلِمُوا أَنَّهُمُ احْتَاجُوا إِلَيَّ وَ لَقَدْ غَنِيتُ عَنْهُمْ أَمْ عَلى قُلُوبٍ أَقْفالُها (7) فَمَضَى مَنْ مَضَى قَالٍ عَلَيَّ بِضِغْنِ الْقُلُوبِ وَ أَوْرَثَهَا (8) الْحِقْدَ عَلَيَّ، وَ مَا ذَاكَ (9) إِلَّا مِنْ أَجْلِ طَاعَتِهِ فِي قَتْلِ الْأَقَارِبِ مُشْرِكِينَ فَامْتَلَوْا غَيْظاً وَ اعْتِرَاضاً، وَ لَوْ صَبَرُوا فِي ذَاتِ اللَّهِ (10) لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ (11)، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: لا تَجِدُ قَوْماً يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ يُوادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ (12) فَأَبْطَنُوا مِنْ تَرْكِ الرِّضَا (13) بِأَمْرِ اللَّهِ، مَا أَوْرَثَهُمُ النِّفَاقَ!،

(1) في (ك) نسخة: قربت.
(2) الأحزاب: 33. و لم يذكر في المصدر ذيل الآية: «وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً» .
(3) في (ك): لإصر.
(4) في المصدر: تقديم و تأخير و اختلاف، و العبارة جاءت فيه هكذا: ورود قوم على معاصي اللّه و تجرعي غصّة بعد غصّة و حاجتهم ..
(5) في كشف اليقين: أمن الدّنيا.
(6) النّساء: 83. و في المصدر بعد لفظ: منهم، توجد كلمة: الآية.
(7) سورة محمّد (ص): 24.
(8) في المصدر: و أوريها. أقول: لعلّها من وري الزّند .. أيّ خرجت ناره، و المراد من قوله (عليه السلام) : أنّه أوقد نار الحقد عليّ في القلوب.
(9) في كشف اليقين: و ما ذلك.
(10) وضع في مطبوع البحار على: ذات اللّه، رمز نسخة بدل.
(11) لا توجد: لكان خيرا لهم، في المصدر.
(12) المجادلة: 22. و توجد في المصدر إضافة كلمة الآية بعد: و رسوله.
(13) في المصدر: الرّضى. أقول: أيّ جعلوا من ترك الرّضى بأمر اللّه بطانة، ما أورثهم النّفاق؟!.
التالي صفحة 583 من 687 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...