و لألفيتم دنياكم هذه أزهد عندي (1) عن عفطة عنز.. وَ فِي الْإِحْتِجَاجِ (2): وَ لَأَلْفَوْا دُنْيَاكُمْ أَهْوَنَ عِنْدِي..
قوله (عليه السلام): ألفيتم.. أي وجدتم (3)، و إضافة الدنيا إلى المخاطبين لتمكّنها في ضمائرهم و رغبتهم فيها (4)، و الإشارة للتحقير. و الزّهد: خلاف الرّغبة، و الزّهيد: القليل (5)، و صيغة التفضيل على الأوّل على خلاف القياس كأشهر و أشغل. و العنز- بالفتح- أنثى المعز (6)، و عفطتها: ما يخرج ما أنفها عند النثرة، و هي منها شبه العطسة (7)، كذا قال بعض الشارحين (8)، و أورد عليه أنّ المعروف في العنز النفطة- بالنون- و في النّعجة: العفطة- بالعين- صرّح به الجوهري (9) و الخليل في العين (10). و قال بعض الشارحين: العفطة من الشاة كالعطاس من الإنسان، و هو غير معروف، و قال ابن الأثير: أي ضرطة عنز (11).
(1) لا توجد في (س): عندي. و في النهج: عندي من .. و هو الأنسب.الماعزة إذا عطست.. و قيل: العفط و العفيط: عطاس المعز.
(8) قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 1- 203: و عفطة عنز: ما تنثره من أنفها .. و أكثر ما يستعمل ذلك في النعجة، فأمّا العنز فالمستعمل الأشهر فيها: النفطة ... فإن صحّ أنّه لا يقال في العطسة عفطة إلّا للنعجة، قلنا: إنّه استعمله في العنز مجازا.