بِالْإِمْرَةِ؟
قَالَ: فَقَالَ (1) عَلِيٌّ (عليه السلام): نَعَمْ. فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ مُتَغَيِّراً لَوْنُهُ عَالِياً نَفَسُهُ (2)، فَصَادَفَهُ عُمَرُ وَ هُوَ فِي طَلَبِهِ. فَقَالَ (3): مَا حَالُكَ يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ..؟ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ مَا رَأَى وَ مَا جَرَى بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام). فَقَالَ (4) عُمَرُ: أَنْشُدُكَ بِاللَّهِ (5) يَا خَلِيفَةَ رَسُولِ اللَّهِ أَنْ تَغْتَرَّ بِسِحْرِ بَنِي هَاشِمٍ! فَلَيْسَ هَذَا بِأَوَّلِ سِحْرٍ مِنْهُمْ.. فَمَا زَالَ بِهِ حَتَّى رَدَّهُ عَنْ رَأْيِهِ وَ صَرَفَهُ عَنْ عَزْمِهِ، وَ رَغَّبَهُ (6) فِيمَا هُوَ فِيهِ، وَ أَمَرَهُ بِالثَّبَاتِ [عَلَيْهِ] (7) وَ الْقِيَامِ بِهِ.
قَالَ: فَأَتَى عَلِيٌّ (عليه السلام) الْمَسْجِدَ لِلْمِيعَادِ، فَلَمْ يَرَ فِيهِ مِنْهُمْ أَحَداً، فَأَحَسَ (8) بِالشَّرِّ مِنْهُمْ، فَقَعَدَ إِلَى قَبْرِ رَسُولِ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)، فَمَرَّ بِهِ عُمَرُ فَقَالَ: يَا عَلِيُّ دُونَ مَا تَرُومُ خَرْطُ الْقَتَادِ، فَعَلِمَ بِالْأَمْرِ وَ قَامَ وَ رَجَعَ إِلَى بَيْتِهِ.
2- ج (9) : وَ رَوَى مُرْسَلًا مِثْلَهُ.بيان: قوله: و لا ابتزاز.. الابتزاز: الاستلاب (10) و الأخذ بالغلبة (11).
و في بعض النسخ: و لا استيثار به، يقال: استأثر فلان بالشيء: أي
(1) في المصدر: فقال له.