للخلافة بالأرض الخشناء في ناحية الطريق المستوي، و تشبيه الخلافة بالراكب السائر فيها أو بالناقة.. أي أخرجها عن مسيرها المستوي و هو من يستحقّها إلى تلك الناحية الحزنة، فيكثر عثارها، أو عثار مطيّتها (1) فيها، فاحتاجت إلى الاعتذار من عثراتها الناشئة من خشونة الناحية، و هو في الحقيقة اعتذار من الناحية، فالعاثر و المعتذر حينئذ هي الخلافة توسّعا، و الضمير المجرور في (منها) راجع إلى الحوزة أو إلى العثرات المفهومة من كثرة العثار، و من صلة للاعتذار أو للصفة المقدّرة صفة (2) للاعتذار، أو حالا عن (يكثر).. أي الناشئ أو ناشئا منها، و على ما في كثير من النسخ يكون الظرف المتضمّن لضمير الموصوف أعني فيها محذوفا، و العثار و الاعتذار على النسختين إشارة إلى الخطإ في الأحكام و غيرها، و الرجوع عنها كقصّة الحاملة و المجنونة و ميراث الجدّ.. و غيرها (3). و في الإحتجاج (4): فصيّرها و اللَّه (5) في ناحية خشناء، يجفو مسّها، و يغلظ كلمها، فصاحبها كراكب الصعبة إن أشنق لها حزم (6)، و إن أسلس لها تقحّم، يكثر فيها العثار، و يقلّ فيها الاعتذار (7)...
فالمعنى أنّه كان يعثر كثيرا و لا يعتذر منها لعدم المبالاة، أو للجهل، أو لأنّه لم يكن لعثراته عذر حتى يعتذر، فالمراد بالاعتذار إبداء العذر ممّن كان معذورا و لم يكن مقصّرا.
(1) في (س): مطيها.